نام کتاب : الحقائق الإسلامية في الرد على المزاعم الوهابية نویسنده : حاج مالك بن الشيخ داود جلد : 1 صفحه : 20
فإن لم يعرضه على هذه الطرق أولم تكن له معرفة بها أصلا ، ففي إنكاره خطر عظيم . وقال العارف بالله : [ 1 ] من لم يحط بجملة الشريعة وقال آخر : وقل لمن يدعى علما ومعرفة * إنكاره لمهلك ذريعة حفظت شيئا وغابت عنك أشياء ويستفاد من الحديث المذكور أنه لا يجوز اتهام المسلم العارف ولا إنكاره ما لم يخالف طرق الشريعة كلها ، كما فعل ذلك عبد الرحمان الإفريقي ، الذي سولت له نفسه الإمارة بالسوء أن يؤلف كتابا في النقد على الطريقة التجانية والهجوم على شيخنا و وسيلتنا إلى ربنا أبي العباس أحمد بن محمد التجاني [ 2 ] وعلى خليفته المجاهد في الله الشيخ الحاج عمر الفوتي رضي الله عنهما وقد سمى كتيبه هذا : ب " الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التجانية " وهو مطبوع يوزع مجانا إلى كل من يريده من المعارضين والمنتقدين لذلك يسعى الوهابيون للحصول عليه ليزدادوا بغضا وحقدا للسادة الصوفية بصورة عامة و للتجانيين بصورة خاصة . . . وأنا شخصيا لن أهاجم على عبد الرحمان الإفريقي ولا أنتقم منه لعلمي بأنه إنما يحارب الله ورسوله بمعاداته لأولياء لله وأصفيائه . بدليل قوله تعالى في الحديث القدسي : ( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ) رواه البخاري . وخصوصا هذا الولي الرباني و العارف الصمداني الشريف الحسني أحمد بن محمد التجاني رضي الله عنه وأرضاه الذي هو يعتبر واحدا من أبرز علماء الإسلام وعلما من أعلام الشريعة والحقيقة . فشرفه الديني و النسبي ، وتاريخه الحافل بالنشاطات الدينية والتوجيهات الربانية بالإضافة إلى مرتبتيه الموهوبة والمكسوبة يغنينا عن الدفاع عنه والاحتجاج له فمناقبه رضي الله عنه ومواقفه واضحة ولا تحتاج الشمس إلى دليل . أما إنكار عبد الرحمان الإفريقي على الطريقة التجانية ومبالغته في النقد عليها و على خاصة أصحاب الشيخ رضي الله عنهم فهو كما قيل : " وإذا أتتك مذمتي من ناقص * فهي الشهادة لي بأني كامل " أو كقول الإمام البوصيري رضي الله عنه . " قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد * وينكر الفم طعم الماء من سقم " هذا وتتوفر لدى الشيخ أحمد التجاني رضي الله عنه شواهد الكمالات الحسية و
( 1 ) وهو السيد الحاج مالك سه رضي الله عنه في كتابه فاكهة الطلاب . . . ( 2 ) المتوفى . 1230 ه .
20
نام کتاب : الحقائق الإسلامية في الرد على المزاعم الوهابية نویسنده : حاج مالك بن الشيخ داود جلد : 1 صفحه : 20