responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحقائق الإسلامية في الرد على المزاعم الوهابية نویسنده : حاج مالك بن الشيخ داود    جلد : 1  صفحه : 10


أما الزكاة فهي من أجل مظاهر التعاون والتراحم بين المسلمين ومن أسرع جوالب التحابب والتعاطف بين الأغنياء والفقراء ، فالغني يأخذ كل سنة جزءا من ماله الخالص ليضعه تحت تصرفات أخيه الفقير وهو لا يريد منه الجزاء ولا الشكور . بل يعد ذلك من الواجبات الاجتماعية التي أوجبتها عليه أحكام الشريعة الإسلامية العادلة . ثم يأخذه منه ذلك المحتاج شاكرا إياه والإسلام معا .
ثم يأتي دور الصوم وكأنه يريد من الغني أن يتعرف على الظروف التي تحيط بالفقير فيعيش معه نفس الظروف ، من الجوع والعطش طيلة شهر كامل ليتسنى له بين حين وآخر ، أن يتذكر أحوال إخوانه الجائعين وذوي الفاقة فيعطف عليهم ويواسيهم بما تملكه يداه فيحصل له من الله الأجر ومن إخوانه الشكر .
ثم الحج الذي هو المؤتمر السنوي للمسلمين حيث يتوجهون كل سنة إلى أقدس الأماكن وأشرف البقاع . وهي مكة المكرمة لأداء فريضة الحج ولزيارة الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة وهو فرصة سانحة يغتنمها المسلمون لفائدتهم الدينية و الدنيوية في آن واحد . . .
والحج مظهر رائع من مظاهر التشابه والمساواة بين طبقات المسلمين من الأغنياء والفقراء وداع من دعاة التعاطف وعدم التخاصم فيما بينهم قال تعالى : ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج * البقرة : 197 ) تلك هي قواعد الإسلام الخمسة وهذه ، توجيهاتها وتعليماتها وكلها تهدف أساسا إلى توحيد صفوف المسلمين وجمع كلمتهم واحترام بعضهم بعضا . ويتبين للمسلمين من خلال تأملهم إلى هذه القواعد الإسلامية وتأثيراتها في المجتمع بأنهم مطالبون بالتعاطف والتماسك بدلا من التخالف والتخاصم كما هو الواقع اليوم .
ومن هنا نرى ونحكم أن كل دعوة أدت إلى التفرقة والشقاق بين أفراد الأمة فهي دعوة باطلة بأدلة الكتاب والسنة . وهي بالتالي دعوة بريئة من الإسلام ، والإسلام برئ منها مهما بلغ تأثيرها في قلوب العامة ومهما كثر أنصارها وأتباعها . وفي الحديث :
( أيما رجل قام يفرق بين أمتي فاضربوا عنقه ) فالدعوة الوهابية كما لا يخفى على أحد كانت وما زالت مصدر الاختلاف و

10

نام کتاب : الحقائق الإسلامية في الرد على المزاعم الوهابية نویسنده : حاج مالك بن الشيخ داود    جلد : 1  صفحه : 10
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست