نام کتاب : التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين نویسنده : أبي حامد بن مرزوق جلد : 1 صفحه : 46
لم يكفر الفقهاء ولا المحدثون المعتزلة مع ضلالهم وانحرافهم عن نهج السواد الأعظم ومع ضلالهم لم يكفر هم التابعون ولا أتباعهم ومع تعذيبهم للعلماء لم يكفرهم أيضا الفقهاء ولا المحدثون ، وأقصى ما قاله فيهم أهل السنة جميعا : إنهم مبتدعة ، وقد كان لهم مع انحرافهم عن نهج السواد الأعظم مواقف مشكورة في الرد على الملاحدة والزنادقة الذين كثروا ، فطعنوا في صدر الخلافة العباسية في الشريعة الإسلامية بشتى الوسائل ، بالمناظرات والتآليف ، وقد ظهر منهم في المذهبين الشافعي والحنفي أعيان من العلماء ، ففي الشافعية القاضي عبد الجيار الهمداني المتوفى سنة خمس عشرة وأربعمائة ، وأبو لحسن الماوردي البصري المتوفى سنة خمسين وأربعمائة ، وأبو يوسف القزويني المفسر المتوفى سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ، وفي الحنفية أبو بكر الحصاص الرازي المتوفى سنة سبعين وثلاثمائة ، والزمخشري المتوفى سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ، والمطرزي المتوفى سنة عشر وستمائة . ( التاسع ) : قد قصر هو عن معرفة الأدلة العقلية التي ذكرها الله في كتابه وعدل عنها إلى طرق أخرى مبتدعة فقسم التوحيد إلى قسمين وثلاثة توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية ، أو هما مع توحيد الأسماء والصفات ، ولم يقل الله هذا في كتابه العزيز ولا رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم ولا السلف الذين يلبس بهم وزعم أن متشابهات القرآن والسنة كلها حقائق ، وأن الله استوى على العرش حقيقة ، وأنه فوقه حقيقة ، وجوز قيام الحوادث به جل وعلا ، وزعم أن كلامه تعالى قديم بالنوع حادث بالجزئيات وأن عرشه تعالى كذلك وكل هذا لم يقله الله تعالى في كتابه ولا رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم ولا المسلمون أجمعون . ( العاشر ) : تحقق بجميع ما تقدم أنه جاهل بأصول الدين جهلا مركبا ، وأنه قد حكم على نفسه بالشرك وعبادة غير الله وهو لا يشعر ، فصدق عليه المثل العربي ( رمتني بدائها وانسلت ) .
46
نام کتاب : التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين نویسنده : أبي حامد بن مرزوق جلد : 1 صفحه : 46