responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين نویسنده : أبي حامد بن مرزوق    جلد : 1  صفحه : 200


أمرا مطلقا وقرنها بالجنسية ، فهي عامة في الأقوال والأعمال والذوات شاملة لما ذكره ، وللتوسل بذاته صلى الله عليه وسلم ، أي جاهه الذي منعه وكفر به المسلمين المتوسلين بالقياس الفاسد فشاق الله ورسوله واتبع غير سبيل المؤمنين .
ومن الآيات القرآنية الدالة على التوسل والتشفع بالمقربين لا سيما سيد المرسلين قوله تعالى : ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ) ، اتفق المفسرون على أنها نزلت في يهود خيبر .
قال ابن عباس رضي الله عنهما : كان يهود خيبر يقاتلون غطفان كلما التقوا هزمت غطفان اليهود فعاذت اليهود بهذا الدعاء : اللهم إنا نسألك بحق هذا النبي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا آخر الزمان إلا نصرتنا عليهم ، فصاروا بعد إذا التقوا دعوا به فيهزمون غطفان ، فلما بعث الله تعالى محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم كفروا به فأنزل الله تعالى الآية ، فليتدبر العقلاء هذه المكانة التي له صلى الله تعالى عليه وسلم عند ربه كيف كان يستجيب لمن هو كافر به ، ويعلم تعالى أنه يكون من أشد الناس عداوة له وإيذاء ، وكان ذلك قبل بروزه صلى الله تعالى عليه وسلم إلى الوجود ، فكيف وقد بعث رحمة للعالمين ، فمن منع التوسل به صلى الله تعالى عليه وسلم فقد أعلم الناس أنه أسوأ حالا من اليهود .
قال ابن القيم في بدائع الفوائد : إن اليهود كانوا يحاربون جيرانهم من العرب في الجاهلية ويستنصرون عليهم بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم قبل ظهوره فيفتح لهم وينصرون عليهم ، فلما ظهر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كفروا به وجحدوا نبوته فاستفتاحهم به مع جحد نبوته مما لا يجتمعان ، فإن كان استفتاحهم به لأنه نبي كان جحد نبوته محالا وإن كان جحد نبوته = كما يزعمون حقا = كان استفتاحهم به باطلا ، وهذا مما لا جواب لأعدائه عنه البتة إ ه‌ .
ومن الآيات القرآنية الدالة على الطلب من المخلوق ولو لما لا يقدر عليه إلا الله إذا كان في مقام الكرامة للأولياء لقوله تعالى عن نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام :
( يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين . . الآية ) ، فطلب من

200

نام کتاب : التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين نویسنده : أبي حامد بن مرزوق    جلد : 1  صفحه : 200
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست