responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عبقرية الشريف الرضي نویسنده : زكي مبارك    جلد : 1  صفحه : 53


هبوها إليكم من يديّ منيحة * لقد آن يا للقوم ردّ المنائح [1] دعوا وردماء لستم من حلاله [2] * وحلوا الروابي قبل سيل الأباطح [3] ولا تستهبّوا العاصفات وأصلكم * نجيل رمت فيه الليالي بقادح [4] فما أنتم من مالئ ذلك الحبا * ولا فيكم أكفاء تلك المناكح ولم تحسنوا رعي السوامخ قبلها * فكيف تعاطيتم ركوب الجوامح [5] ولا تطلبوها سمعة في معرّة * تحدّث عنكم كل غاد ورائح خمول الفتى خير من الذكر بالخنا * وجر ذيول المنديات الفواضح [6] فهذا الشاعر يصور قصائده المسروقة حين تضاف إلى قصائد غيره بصور الصحاح من الإبل والخيل حين تضاف إلى المراض ، ويتمثلها تلوى رقابها نزاعا إلى وطنها الأصيل ، وتأبى ورود الماء الغريب ثم يرمي سارقي شعره بأنهم ليسوا أكفاء للزواج من تلك القصائد ، وانهم لم يحسنوا رعي البقل فكيف يخاطرون بركوب الجياد الجوامح ووصف قصائده المسروقة في مكان آخر فقال :
تصغي لها الأسماع والقلوب * مثل السهام كلها مصيب لطيمة نمّ عليها الطيّب [7] * تودعها الأردان والجيوب [8] يتعب ذو البراعة الأديب * ويغنم الهلباجة المعيب [9]



[1] المنيحة من قولهم منحة الناقة إذا جعل له وبرها ولبنها وولدها
[2] أي لستم أهلا للحلول به
[3] الروابي : جمع رابية وهي ما ارتفع من الأرض . والأباطح جمع أبطح وهو مسيل واسع فيه دقاق الحصى . وهو ينهاهم عن التعرض للخطر بانتحال اشعاره .
[4] النجيل ضرب من الحمض وهو معروف في مصر وتصلح به ارض الملاعب . والقادح : كال يقع في النبت والشجر والأسنان .
[5] السوامخ : البقول ، والجوامح جمع جامح وهو الفرس الذي يركب رأسه فلا يراض .
[6] المنديات جمع مندية وهي الفعلة يندى لها الجبين .
[7] اللطيمة ، المسك وكل طيب يحمل على الصدغ
[8] الاردان جمع ردن بالضم وهو أصل الكم .
[9] الهلباجة : الأحمق الجامع لكل عيب

53

نام کتاب : عبقرية الشريف الرضي نویسنده : زكي مبارك    جلد : 1  صفحه : 53
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست