نام کتاب : ديوان السيد حيدر الحلي نویسنده : السيد حيدر الحلي جلد : 1 صفحه : 26
وقال يرثي الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : قم ناشد الاسلام عن مصابه * أصيب بالنبي أم كتابه ؟ ! أم أن ركب الموت عنه قد سرى * بالروح حمولا على ركابه بل قضى نفس النبي المرتضى * وأدرج الليلة في أثوابه مضى على اهتضامه بغصة * غص بها الدهر مدى أحقابه ( 58 ) عاش غريبا بينها وقد قضى * بسيف أشقاها على اعترابه لقد أراقوا ليلة القدر دما * دماؤها انصببن بانصبابه ( 59 ) تنزل الروح فوافى روحه * صاعدة شوقا إلى ثوابه فضج والأملاك فيها ضجة * منها اقشعر الكون في إهابه ( 60 ) وانقلب السلام للفجر بها * للحشر اعولا على مصابه الله نفس أحمد من قد غدا * من نفس كل مؤمن ( أولى به ) غادره ابن ملجم ووجهه * مخضب بالدم في محرابه وجه لوجه الله كم عفره ( 61 ) * في مسجد كان ( أبا ترابه ) فاغبر وجه الدين لاصفراره * وخضب الايمان لاختضابه ويزعمون حيث طلوا دمه * في صومهم قد زيد في ثوابه والصوم يدعو كل عام صارخا * قد نضحوا دمي على ثيابه إطاعة قتلهم من لم يكن ( 62 ) * تقبل طاعات الورى إلا به قتلتم الصلاة في محرابها * يا قاتليه وهو في محرابه وشق رأس العدل سيف جوركم * مذ شق منه الرأس في ذبابه ( 63 ) فليبك ( جبريل ) له ولينتحب * في الملأ الأعلى على مصابه نعم بكى والعيث من بكائه * ينحب والرعد من انتحابه منتدبا في صرخة وانما * يستصرخ ( المهدى ) في انتدابه يا أيها المحجوب عن شيعته * وكاشف الغمى على احتجابه كم تغمد السيف لقد تقطعت * رقاب أهل الحق في ارتقابه فأنهض لها فليس إلاك لها * قد سئم الصابر جرع صابه ( 64 ) واطلب أباك المرتضى ممن غدا * منقلبا عنه على أعقابه فهو كتاب الله ضاع بينهم * فاسال بأمر الله عن كتابه وقل ولكن بلسان مرهف ( 65 ) * وأجعل دماء القوم في جوابه : يا عصبة الالحاد أين من قضى * محتسبا وكنت في احتسابه أين أمير المؤمنين أوما * عن قتله اكتفيت في اغتصابه لله كم جرعة غيظ ساغها * بعد نبي الله من أصحابه وهي على العالم لو توزعت * أشرقت العالم في شرابه فانع إلى أحمد ثقل أحمد * وقل له يا خير من يدعى به إن الألى على النفاق مردوا * قد كشفوا بعدك عن نقابه وصيروا سرح الهدى فريسة * للغي بين الطلس من ذيابه ( 66 ) وغادروا حق أخيك مضغة * يلوكها الباطل في أنيابه وظل ( 67 ) راعي افكهم يحلب من * ضرع لبون الجور في وطابه فالأمة اليوم غدت في مجهل * ضلت طريق الحق في شعابه عادوا بها بعدك جاهلية * مذ قتلوا الهادي الذي تهدى به لم يتشعب في قريش نسب * الا غدا في المحض من لبابه حتى أتيت فأتى في حسب * قد دخل التنزيل في حسابه فيا لها غلطة دهر بعدها * لا يحمد الدهر على صوابه مشى إلى خلف بها فأصبحت * أرؤسه تتبع من أذنابه وما كفاه أن أرانا ضلة * وهاده تعلو على هضابه ( 68 ) حتى أرانا ذئبه مفترسا * بين الشبول ليثه في غابه هذا أمير المؤمنين بعدما * ألجأهم للدين في ضرابه وقاد من عتاتهم مصاعبا * ما أسمحت لولا شبا قرضا به ( 69 ) قد ألف الهيجاء حتى ليلها * أغرابه يأنس في عقابه يمشي إليها وهو في ذهابه * أشد شوقا منه في إيابه كالشبل في وثبته والسيف في * هبته والصل ( 70 ) في انسيابه أرداه من لو لحظته عينه * في مأزق لفر من إرهابه ومر من بين الجموع هاربا * يود أن يخرج من إهابه وهو لعمري لو يشأ لم ينل * ما نال أشقى القوم في آرابه لكن غدا مسلما محتسبا * والخير كل الخير في احتسابه صلى عليه الله من مضطهد * قد أغضبوا الرحمن في اغتصابه
58 الأحقاب : السنون ، والحقب يقال ثمانون سنة . 59 وفي نسخة : في انصبابه . 60 الإهاب : الجلد . 61 عفره : في التراب مرغه ودسه فيه . 62 وفي نسخة : تكن . 63 الذباب طرف السيف الذي يضرب به . 64 الصاب : المر . 65 المرهف : السيف . 66 الذئاب : جمع ذئب حيوان مفترس . 67 ظل : بقى ، دام . 68 الهضاب : أعالي الجبال ، والهضبة : الجبل المنبسط على وجه الأرض وقيل : الجبل الطويل الممتنع المنفرد ، وقيل : ما ارتفع من الأرض . 69 القرضاب : السيف القطاع . 70 الصل : الحية الخبيثة جدا .
26
نام کتاب : ديوان السيد حيدر الحلي نویسنده : السيد حيدر الحلي جلد : 1 صفحه : 26