نام کتاب : ديوان السيد حيدر الحلي نویسنده : السيد حيدر الحلي جلد : 1 صفحه : 23
وقال يمدح صحن الامامين الكاظميين والباذل لتعميره ( 9 ) والمتولي والعلامة الشيخ محمد حسن آل ياسين : حزت بالكاظمين شأنا كبيرا * فابق يا صحن آهلا معمورا فوق هذا البهاء تكسى بهاء * ولهذي الأنوار تزداد نورا إنما أنت جنة ضرب الله * عليها كجنة الخلد سورا إن تكن فجرت بهاتيك عين * وبها يشرب العباد نميرا فلكم فيك من عيون ولكن * فجرت من حواسد تفجيرا فأخرت أرضك السماء وقالت : * إن يكن مفخر فمني استعيرا أتباهين بالضراح وعندي * من غدا فيهما الضراح فخورا بمصابيحي استضئ فمن شمسي * يبدو فيك الصباح سفورا ولبيتي المعمور ربا معال * شرفا بيت ربك المعمورا لك فخر المحارة انفلقت عن * درتين استقلتا الشمس نورا وهما قبتان ليست لكل * منهما قبة السماء نظيرا صاغ كلتيهما بقدرته الصائغ * من نوره وقال : أنيرا حول كل منار تن من التبر * يجلي سناهما الديجورا كبرت كل قبة بهما شأنا * فأبدت عليهما التكبيرا فغدت ذات منظر لك تحكي * فيه عذراء تستخف الوقورا كعروس بدت بقرطي نظار * فملت قلب مجتليها سرورا بركت من منائر قد أقيمت * عمدا تحمل العظيم الخطيرا رفعت قبة الوجود ولولا * ممسكاها لأذنت أن تمورا يا لك الله ما أجلك صحنا * وكفى بالجلال فيك خفيرا حرم آمن به أودع الله * تعالى حجابه المستورا طبت إما ثراك مسك وإما * عبق المسك من شذاه استعيرا بل أراها كافورة حملتها * الريح خلدية فطابت مسيرا كلما مرت الصبا عرفتنا * أنها جددت عليك المرورا أين منها عطر الإمامة لولا * أنها قبلت ثراك العطيرا كيف تحبيري الثناء فقل لي * أنت ماذا ، لأحسن التحبيرا صحن دار أم دارة نيراها * بهما الكون قد غدا مستنيرا إن أقل : أرضك الأثير ثراها * ما أراني مدحت إلا الأثيرا أنت طور النور الذي مذ تجلى * ( لابن عمران ) دك ذاك ( الطورا ) أنت بيت برفعه أذن الله * ( لفرهاد ) فاستهل سرورا وغدا رافعا قواعد بيت * طهر الله أهله تطهيرا خير صرح على يدي خير ملك * قدر الله صنعه تقديرا تلك ( ذات العماد ) لو طاولته * خر منها ذاك العماد كسيرا أو رأى هذه المباني ( كسرى ) * لرأى ما ابتناه قدما حقيرا ولنادى مهنيا كل من جاء * من الفرس أولا وأخيرا قائلا : حسبكم ( بفرهاد ) فخرا * لا تعدوا ( بهرام ) أو ( سابورا ) قد أقر العيون منك بصنع * عاد طرف الاسلام فيه قريرا وبهذا البنا لكم شاد مجدا * لم يزل فيه ذكركم منشورا وبعصر سلطانه ( ناصر الدين ) ( 10 ) * فأخلق بأن يباهي العصورا قد حمى حوزة الهدى فيه رب * قال : كن أنت سيفه المنصورا ملك عن أب وعن حد سيف * ورث الملك تاجه والسريرا تحسن الشمس أن تشبه فيه * لو أنارت عشية أو بكورا يا مقيل العثار تهنيك بشرى * تركت جد حاسديك عثورا من رأى قبل ذا كعمك عما * ليس تغني الملوك عنه نقيرا وسعت راحتاه أيام عصر * لم يلدن الانسان الا قتورا بث أكرومة تريك المعالي * ضاحكات الوجوه تجلو الثغورا ذخر الفوز في مبان أرتنا * أنه كان كنزها المذخورا ونظرنا في بذله فهتفنا : * هكذا تبذل الملوك الخطيرا قد كسى هذه المقاصر وشيا * فسيكسى وشيا ويحيى قصورا صاح والطور وهوذا وكتاب * فوق جدرانه بدا مسطورا إنما الرق مهرق خط وصفي * ذا البنا فيه فاغتدى منشورا لك في دفتيه سحر ، ولكن * خطه مذ برى البليغ زبورا فارو عني سحارة الحسن واحذر * لافتتان بسحرها أن تطيرا وتحدث بفضل ( فرهاد ) وانظر * كيف منه نشرت روضا نضيرا مستشار في كل أمر ولكن * لسوى السيف لم يكن مستشيرا في حجور الحروب شب وكانت * أظهر الصافنات تلك الحجورا قد حبا في الملا فكان غماما * واحتبى في العلى فكان ثبيرا ملأت بردتاه علما وحلما * وحجى راسخا وجودا غزيرا لا تقس جود كفه بالغوادي * وندى كفه يمد البحورا بل من البحر تستمد الغوادي * كم عليه تطفلت كي تميرا قل في عصرنا الكرام وفي ( فر * هاد ) ذاك القليل صار كثيرا كم رقاب أرقها روقاب * حررتها هباته تحريرا ان رأينا ( نهر المجرة ) قدما * عبرته ( الشعرى ) وكان صغيرا فهي اليوم دونه وقفت من * دون بحر فلا تسمى العبورا فرش النيرين كف الثريا * في سماطي نادي علاه وثيرا وعليه اتكا بأعلى رواق * تخذ المكرمات فيه سميرا وغدا باسطا به كف جود * نشرت ميت الندى المقبورا ودعا يا رجاء هاك بناني * فاحتلبها لبون جود درورا وتشطر ضروعها حافلات * لا ثلوتا ولا نزورا شطورا واترك غيرها فتلك زبون * تدع التعب في يديك كسيرا وعلى العصب لا تدر فأولى * لو جعلت العصاب عضبا طريرا سعد قرط مسامع الدهر انشادك * تسمع من شئت حتى الصخورا وعلى ( بلدة الجوادين ) عرج * بالقوافي مهنيا وبشيرا قل لها لا برحت فردوس أنسى * فيك تلقى الناس الهنا والحبورا ما نزلنا حماك الا وجدنا * بلدا طيبا وربا غفورا وإماميين ينقذان من النار * لمن فيهما غدا مستجيرا وعليما غدا أبا لبني العلم * وأكرم به أبيا غيورا وأغر أذيال تقواه للناس * نفضن الدنيا وكانت غرورا كم بسطنا الخطوب أيد أرتنا * أخذل الناس من أعد نصيرا وطواها ( محمد الحسن ) الفعل * فلا زال فضله مشهورا فهو في الحق شيخ طائفة الحق * ومن قال غير ذا قال : زورا طبت أهلا وتربة وهواء * كم نشقنا بجوه كافورا قد حماك ( المهدى ) عن أن تضامي * وكفاك المخشى والمحذورا ومن الامن مد فوقك ظلا * ومن الفخر قد كساك حبيرا من يسامي علاه شيخا كبيرا * وله دانت القروم صغيرا لم نجد ثانيا له كان بالفخر * خليقا وبالثناء جديرا غير ( عبد الهادي ) أخيه أخي * السيف مقالا فصلا وعزما مبيرا وأخي الشمس طلعت تبهت الشمس * إذا وجهه استهل منيرا وأخي الغيث راحة يخجل * الغيث ولو ساجلته نؤزيرا قمرا سؤدد وفرعا معال * أثمرا أنجما زهت وبدورا حفظا فيك حوزة الدين إذ كم * عنك ردا باع الزمان قصيرا واستطالا بهمة ياسران * الخطب فيها ويطلقان الأسيرا فبها شيد معا ( طور موسى ) * من رأى همة تشيد الطورا ومقاصير لو تكلفها الدهر * لأعين عذرا وأبدى القصورا محكمات البناء تنهدم الدنيا * ويبقى بناؤهن دهورا باشرا ذلك البناء بخبر * لم يريدا الا اللطيف الخبيرا فيه كانا أعف في الله كفا * ووراء الغيوب أنقى ضميرا أجهداها في خدمة الدين نفسا * شكر الله سعيها المشكورا أتعباها لتستريح بيوم * فيه تلقى جزءاها موفورا يعدل الحج ذلك العمل الصالح * إذ كان مثله مبرورا وعد الله أن يعد لكل * منهما فيه جنة وحريرا أيها الصحن لم تزل للمصلى * ومن الذنب مسجدا وطهورا دمت ما أرست الجبال وبانيك * ليوم يدعى بها أن تسيرا واستطبها معطارة النظم منها * تحسب اللفظ لؤلؤا منثورا ختمت كافتتاحها فيك لا تعلم * أيا شذاه أذكى عبيرا
9 الحاج فرهاد ميرزا ابن نائب السلطنة عباس ميرزا ابن السلطان فتح علي شاه ، لقبه معتمد الدولة ولد سنة 1230 ه ونشأ على أبيه فعين له المدرسين والمربين وحاز على شهرة في حياته بالعلم والأدب ، نظم الشعر بالفارسية فأجاد وأتقن اللغة الانكليزية والفرنسية ، ولي شيراز مرتين 1 - سنة 1256 ه في عهد أخيه السلطان محمد شاه و 2 - في عهد أبن أخيه السلطان ناصر الدين شاه ، له آثار مهمة في العمران أهمها تشييده للصحن الكاظمي وذلك في عام 1297 ه وآثار أدبية طبع أكثرها على الحجر بإيران منها 1 - جام جم 2 - قمقام زخار 3 - هداية السبل 4 - النصاب الانكليزي 5 - كشكول سماه زنبيل 6 - شرح خلاصة الحساب للبهائي 7 - ديوان شعر ، وله مقالات علمية وأدبية ، توفي بطهران عام 1305 وحمل جثمانه إلى الكاظميين فدفن في المقبرة التي بناها في حياته سنة 1306 ه ، ذكره صاحب مجمع الفصحاء في ج 1 ص 46 - 53 ، وذكره عباس فيضي القمي في كتابه ( تأريخ الكاظميين ) ص 254 . 10 هو السلطان أحمد شاه ابن السلطان محمد شاه ابن نائب السلطنة عباس ميرزا ابن السلطان فتح علي شاه القاجري ، لقبه ناصر الدين ، ولد عام 1247 ه وتوج بعد وفاة أبيه سنة 1264 ه وزار خراسان في سنة 1283 وفي 1300 ه وزار العتبات في العراق سنة 1287 ه وسافر إلى أوروبا في سنة 1290 ه وفي سنة 1295 ه وفي سنة 1306 ه وقد ألفت لكل زيارة رحلة خاصة طبع أكثرها ، كما ألفت في سيرته عدة كتب أهمها كتاب ( المآثر والآثار ) طبع 1306 هت في 294 ص ، مات شهيدا في ( قم ) اغتاله رجل اسمه ميرزا رضا الكرماني بمسدس أفرغه في قلبه ظهر الجمعة 17 ذي القعدة سنة 1313 ه داخل حضرة الشاه عبد العظيم ودفن فيها وله مزار معروف ، له آثار أدبية منها ديوان شعر بالفارسية ذكر منه ما يقرب من 200 بيت في أول الجزء الأول صاحب كتاب ( مجمع الفصحاء ) .
23
نام کتاب : ديوان السيد حيدر الحلي نویسنده : السيد حيدر الحلي جلد : 1 صفحه : 23