24 - ورب رعاع ناضلوه جهالة * وأخطأ رام من رميته البدر 25 - وما كل من هاج الوغى بحميها * فكم وكل لليث أبرزه الخدر 26 - وغر رماه التيه بالتيه ضلة * فأضحى ولا بحر يقيه ولا بر 27 - ولا ورد الأمواه إلا وأصبحت * تراءى له منها المحجلة الغر 28 - فنهنهت عنه جحفلا وهو الردى * ونكلت فيه جحفلا وهو الذعر 29 - ومن عجب الدنيا أبو العجل أن يرى * لقاء أبي شبل ومن شأنه الفر 30 - ولو كان شهما لاويا جذ رأسه * أجل له من أن يولى له الدبر 31 - ومن حارب المسعود قد حارب القضا * ألا إن أمر الله ما فوقه أمر 32 - فيا ملك الأعناق عفوا ورأفة * فغير عجيب أن عفا الملك البر 33 - لتهنأ بعيد فيك أصبح عيده * ولولا انهمار القطر لم يشرق القطر 34 - ولا زلت محفوظا بعين عناية * تجلى بك الجلى ويحيا بك الثغر
( 24 ) ناضلوه : راموه بالسهام . الرعاع : عامة الناس ، وغوغاؤهم . ( 25 ) الوكل ( بكسر الكاف ) : العاجز والجبان . الخدر : أجمة الأسد ، وما يستتر به وهو المقصود . ( 26 ) الغر ( بالكسر ) : الشاب لا تجربة له . التيه ( بالكسر وبفتح ) الأول : الصلف والكبر ، والثاني : الضلال . في الأصل ( ولا بريقيه ولا بحر ) وبهذا التصويب تجنبنا تكرار قافية البيت الثالث والعشرين . ( 29 ) أبو العجل : الثور . أبو الشبل : الأسد . الفر : الهرب ، وهو مصدر فر . ( 30 ) لاوي ، فاعل من لوى الرجل : تحبس وانتظر . الجذ : القطع . ( 33 ) القطر ( بالفتح ) : المطر ، و ( بالضم ) : الناحية ، والإقليم . يشرق : يتلألأ حسنا . ( 34 ) تجلى : تكشف . الجلى : الخطب العظيم . الثغر : الموضع الذي يخاف منه هجوم العدو .