ومن الجدير بالذكر أن الشاعر يصرح في إحدى قصائده [11] أنه كرخي فيقول : سلام على تلك المغاني التي بها * نعمنا وحياها من المزن صيب إذا الكرخ داري والأحبة جبرتي * وقومي ترضى إن رضيت وتغضب وذكر الشيخ حرز الدين [12] أنه توفي في كرخ بغداد . وبقي في طفولته مقعدا سبع سنوات ، ثم مشى [13] وهنا تنقطع أخباره عنا فلم يذكر أحد عن شبابه شيئا . صفاته : كان قصير القامة مع سمنة فيه [14] ، وإذا صح قوله [15] : ولم ألغ حرف الراء إلا لأني * إذا فهمت بالراوي تفوهت بالغاوي فهو اللثغ بحرف الراء . كان سريع الخاطر ، حاضر النكتة ، وقاد الذهن ، ومن أبرز صفاته الجرأة ، والصراحة المتناهية ، والشواهد كثيرة . فمن ذلك أنه لما قتل عبد الله الشاوي بأمر من الوالي عمر باشا سنة 1188 ه رثاه بقصيدة ليست كالرثاء المألوف ، بل كانت ثورة عارمة على الوالي وحكومته ، جاء فيها [16] :
[11] البيتان ( 40 و 41 ) من القصيدة العاشرة . [12] مراقد المعارف 1 / 138 . [13] مقال الحاج عبد الحسين الأزري المار ذكره . [14] المصدر السابق . [15] القطعة ( 109 ) من الديوان . [16] القصيدة ( 37 ) من الديوان .