< شعر > وهمّ بقلبي ، إن تناءت دارهم عني ، وسخطي في الهوى ورضائي [1] وعلى محلَّي ، بين ظهرانيهم ، بالأخشبين ، أطوف حول حمائي [2] وعلى اعتناقي للرّفاق ، مسلَّما ، عند استلام الرّكن ، بالإيماء [3] وتذكَّري أجياد وردي في الضّحى وتهجّدي في اللَّيلة اللَّيلاء [4] وعلى مقامي بالمقام ، أقام في جسمي السّقام ، ولات حين شفاء [5] عمري ، ولو قلبت بطاح مسيله قلبا ، لقلبي الرّيّ بالحصباء [6] أسعد أخيّ ، وغنّني بحديث من حلّ الأباطح ، إن رعيت إخائي [7] وأعده عند مسامعي ، فالرّوح ، إن بعد المدى ، ترتاح للأنباء وإذا أذى ألم ألمّ بمهجتي ، فشذى أعيشاب الحجاز دوائي [8] أأذاذ عن عذب الورود بأرضه وأحاد عنه ، وفي نقاه بقائي [9] وربوعه أربي ، أجل ، وربيعه طربي ، وصارف أزمة اللأواء [10] < / شعر >
[1] تناءت : ابتعدت . السخط : الغضب . [2] بين ظهرانيهم في وسطهم وفي معظمهم . الاخشبان . جبلا مكة وجبلا منى . [3] الاعتناق : وضع العنق على العنق عند السلام - الإيماء : الإشارة . [4] أجياد : جبل بمكة - الورد : قراءة بعض سور القرآن التهجد : الصلاة والدعاء في الليل - الليلة الليلاء : الشديدة السواد . [5] المقام : مقام إبراهيم عليه السلام . السقام : المرض . [6] البطاح : المقيل الواسع الذي تجتمع فيه الحصى الصغيرة والهاء في مسيله عائدة للحرم المريع . القلب : مفردها القليب وهي البئر . الحصباء : الأرض الكثيرة الحصى . [7] أسعد : أسعف . الأباطح ورد ذكرها . [8] المّ : أصاب - الشذا : الرائحة الطيبة . اعيشاب : تصغير أعشاب . [9] أذاذ : أمنع واطرد . الورود : طلب الماء العذب أحاد : أنحّي - النقا : أرض بالحجاز . [10] الربوع : ربوع الحجاز - أدبي : حاجتي وطلبي الصارف : الدافع والكاشف للحزن والغم . اللأواء : الأزمة والشدة وسنة الجدب والقحط .