نام کتاب : ديوان ابن فارض نویسنده : ابن فارض جلد : 1 صفحه : 165
< شعر > نأيتم ، فغير الدّمع لم أر وافيا ، سوى زفرة ، من حرّ نار الجوى ، تغلو [1] فسهدي حيّ ، في جفوني ، مخلَّد ، ونومي ، بها ميت ، ودمعي له غسل [2] هوى طلّ ما بين الطَّلول ، دمي فمن جفوني جرى بالسفح من سفحه وبل [3] تباله قومي ، إذ رأوني متيّما ، وقالوا : بمن هذا الفتى مسّه الخبل [4] وما ذا عسى عنّي يقال سوى غدا ، بنعم ، له شغل ؟ ! نعم لي بها شغل [5] وقال نساء الحيّ : عنّا بذكر من جفانا ، وبعد العزّ لذّ له الذّلّ [6] إذا أنعمت نعم عليّ بنظرة ، فلا أسعدت سعدى ولا أجملت جمل [7] وقد صدئت عيني برؤية غيرها ، ولثم جفوني تربها ، للصّدا يجلو [8] < / شعر >
[1] نأيتم : بعدتم . وافيا : كاملا . الجوى : الحزن والمرض . م . ص . النأي هو اعراض المحبوب الحقيقي عنه وأبعاده عن التجليات الربانية . [2] سهدي : أرقي . مخلَّد : أزلي أو دائم . [3] طلّ دمي : اهدره . الطلول الآثار البائدة . السفح والوبل المطر العزير . م . ص . الطلول كناية عن جسده البالي والمعنى ان الهوى أهدر دمي وخرّب جسدي فجرت مياه المعرفة الربانية من جفوني . [4] تباله قومي : أظهروا البله أي الجنون . المتيم : العاشق . مسّه الخبل : أصابه الجنون . [5] م . ص . نعم اسم انثوي وهو كناية عن الحضرة الإلهية والشغل كناية عن حب هذه الحضرة والاشتغال بها عمّا عداها . [6] م . ص . ان من عرف اللَّه تعالى أدرك حقيقة فناء المخلوقات فلا يكون عنده عزّ إلا عز اللَّه جل وعلا . وكل ما عدا ذلك يعتبر ذلا وهوانا . [7] نعم وسعدى وجمل أسماء الحبيبات . أسعدت : أسرت وأفرحت . أجملت : قدمت الجميل واسدته . م . ص . نعم كناية عن الحضرة الإلهية كما مر سابقا . والنظرة كناية عن رؤية التجليات بستائر الأكوان ومظاهر الصور والأعيان . [8] صدئت عيني : تلفت لكثرة ما علاها من القيح والغبار وبالتالي تعطلت الرؤيا عنده . الترب : التراب . م . ص . صدئت عيني تكاثرت ذنوبها فمنعت من اجتلاء الرؤيا كما يقع الغبار على المرآة فيمنع النور عنها . وقوله للصدا يجلو كناية عن انكشاف نور الحقيقة في الحضرة والأسماء الإلهية فتجلت له هذه الحضرة وفنيت وبادت الحجب التي تمنعها عنه .
165
نام کتاب : ديوان ابن فارض نویسنده : ابن فارض جلد : 1 صفحه : 165