نام کتاب : خزانة الأدب نویسنده : البغدادي جلد : 1 صفحه : 296
قال الأصمعي بيت الأدم يجمع الجيد والرديء ففيه من كل جلد رقعه وكذلك الحاطب يجمع في حبله الرطب واليابس والجزل والشخت وربما احتطب ليلا فضم في حبلة أفعى وهو لا يدري ونحوه قول العامة في الشيء المتفاوت والقوم المختلطين هم خرق البرنس استأنف بهذا البيت تلك القسمة على وجه آخر فهو من باب البيان وهو أن يحمل الشاعر معنى ويفسره بما يليه وصاحب هذه الأبيات موسى بن جابر الحنفي أحد شعراء بني حنيفة المكثرين يقال له ابن الفريعة وهي أمة كما أن حسان بن ثابت رضي الله عنه يقال له ابن الفريعة وتقدم في ترجمته ويقال كان نصرانيا وهو القائل ( الطويل ) * وجدنا أبانا كان حل ببلدة * سوى بين قيس عيلان والفزر * * برابية أما العدو فحولنا * مطيف بنا في مثل دائرة المهر * * فلما نأت عنا العشيرة كلها * أقمنا وحالفنا السيوف على الدهر * كذا في المؤتلف والمختلف للآمدي وسوى صفة بلدة بمعنى متوسطة والفزر لقب لسعد بن زيد مناة والمعنى وجدنا أبانا حل ببلدة متوسطه لديار قيس بن عيلان وسعد بن زيد مناة يريد حل بين مضر وناى عن ربيعة لأن قيسا والفزر من مضر وقوله فلما نأت إلخ يقول لما خذلتنا عشيرتنا وهم ربيعة اكتفينا بأنفسنا فأقمنا بدار الحفاظ والصبر واتخذنا سيوفنا حلفاء على الدهر وهذا مثل ضربه لاستقلالهم فيما نهضوا فيه بعددهم وعدتهم وبلائهم وصبرهم واستغنائهم عن القاعدين
296
نام کتاب : خزانة الأدب نویسنده : البغدادي جلد : 1 صفحه : 296