نام کتاب : خزانة الأدب نویسنده : البغدادي جلد : 1 صفحه : 294
44 - * لا أشتهي يا قوم إلا كارهاً * باب الأمير ولا دفاع الحاجب * على أن ' باب الأمير ' منصوب ب ' لا أشتهي ' مقدراً . والمسألة مفصلة في الشرح أيضاً . قال أمين الدين الطبرسي ، في شرح الحماسة : هنا ' كارها ' حال ، يقول : لا أعلق شهوتي بورود باب الأمير ومدافعة الحاجب إلا على كره ؛ يصف ميله إلى البدو وأهله وإلفه إياهم . وقال السيد في حاشيته على المطول : قصر فيه الشاعر نفسه في زمان اشتهائه باب الأمير على صفة الكراهة له ؛ فهو من قصر الموصوف على الصفة . ويمكن أن يقال : قصر فيه اشتهاءه باب الأمير عليه موصوفاً بالكراهية له لا يتعداه إليه موصوفاً بصفة الإرادة له ، فهو من قصر الصفة على الموصوف . ولك أن تقول قصر اشتهاءه الباب على أنه مجتمع مع كراهيته له دون إرادته إياه ؛ فيكون أيضاً من قصر الموصوف على الصفة . ثم اشتهاء الشيء إن لم يكن مستلزماً لإرادته لم يناف كراهته ، فجاز أن يكون الشيء مشتهى مكروهاً كاللذات المحرمة عند الزهاد ، كما جاز أن يكون الشيء مراداً منفوراً عنه ، كشرب الأدوية المرة عند المرضى . فإن قيل : الاشتهاء يستلزم الإرادة ، فالجمع بينه وبين الكراهية باختلاف الجهة ، فيشتهي الدخول على الأمير لما فيه من التقرب ، يكرهه لما فيه من المذلة ودفاع الحاجب ، فبالحقيقة المشتهى هو التقرب ، والمكروه تلك المذلة . ا . ه . وبهذا يعرف سقوط قول بعض شراح الحماسة هنا ، فإنه قال : ليس قوله ' كارهاً ' حالاً من أشتهي ، لأنه لا يكون كارهاً للشيء مشتهياً له في حال ، من أجل أن الشهوة منافية للكراهية ، ولكنه حال من فعل مقدر ، والمعنى : لا أشتهي باب الأمير ولا آتيه إلا كارهاً ، أو ولكن آتيه كارهاً ا . ه . وهذا البيت أول أبيات ثلاثة مذكورة في الحماسة ، لموسى بن جابر الحنفي والبيتان بعده : * ومن الرجال أسنة مذروبة * ومزندون شهودهم كالغائب * الجزء 9
294
نام کتاب : خزانة الأدب نویسنده : البغدادي جلد : 1 صفحه : 294