نام کتاب : خزانة الأدب نویسنده : البغدادي جلد : 1 صفحه : 290
وقوله كأن لم يمت كأن مخففه واسمها ضمير شأن يقول أفرط الحزن عليك حتى كان الموت لم يعهد قبل موتك وكأن النياحة لم تقم على من سواك وأشجع هو ابن عمرو السلمي ويكنى أبا الوليد من ولد الشريد بن مطرود السلمي وتزوج أبوه امرأة من أهل اليمامة فشخص معها إلى بلدها فولدت له هناك أشجع ونشأ باليمامة ثم مات أبوه فقدمت به أمه البصرة فطلبت ميراث أبيه وكان له هناك مال فماتت بها وربي أشجع ونشأ بالبصرة فكان من لا يعرفه يدفع نسبته ثم كبر وقال الشعر فأجاد وعد في الفحول وكان الشعر يؤمئذ في ربيعة واليمن ولم يكن لقيس عيلان شاعر فلما نجم أشجع افتخرت به قيس وأثبتت نسبه ثم خرج أشجع إلى الرقة والرشيد بها فنزل على بني سليم ومدح البرامكة وانقطع إلى جعفر خاصة فوصله الرشيد فأثرى وحسنت حاله ولما ولى الرشيد جعفر بن يحيى خراسان جلس لتهنئة الناس وأنشده الشعراء ودخل في آخرهم أشجع فقال لتأذن في إنشاد شعر قضيت به حق سوددك وكمالك وخففت به ثقل أياديك عندي فقال هات يا أبا الوليد فأنشده ( المتقارب ) * أتصبر يا قلب أم تجزع * فإن الديار غدا بلقع * * غدا يتفرق أهل الهوى * ويكثر باك ومسترجع * إلى أن بلغ قوله * ودوية بين أقطارها * مقاطع أرضين لا تقطع * * تجاوزتها فوق عيرانة * من الريح في سيرها أسرع * * إلى جعفر نزعت رغبة * وأي فتى نحوه تنزع * * فما دونه لامرئ مطمع * ولا لامرئ غيره مقنع * * ولا يرفع الناس ما حطه * ولا يضعون الذي يرفع *
290
نام کتاب : خزانة الأدب نویسنده : البغدادي جلد : 1 صفحه : 290