نام کتاب : خزانة الأدب نویسنده : البغدادي جلد : 1 صفحه : 193
يومي مضر في اليمن كان يوما عظيما قتل فيه مرة بن عاهان وصلاءة بن العنبر والجموح ومعارك وقال الأصمعي المنتشر هو ابن هبيرة بن وهب بن عوف بن حارث بن ورقة ابن مالك قال السيد المرتضى في أماليه المسماة غرر الفوائد ودرر القلائد وهذه القصيدة من المراثي المفضلة المشهورة بالبراعة والبلاغة قال وقد رويت أنها للدعجاء أخت المنتشر وقيل لليلى أخته قال ومن هنا اشتبه الأمر على عبد الملك بن مروان فظن أنها لليلى الأخيلية وينبغي أن نورد هذه القصيدة مشروحة لأمور منها أنها نادرة قلما توجد ومنها أنها جيدة في بابها ومنها أن كثيرا من أبياتها شواهد في كتب العلماء ونورد أولا خبر المنتشر حتى يظهر بناء القصيدة عليه وكان من حديثه على ما رواه أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب في روايته ديوان الأعشى قال خرج المنتشر ابن وهب الباهلي يريد حج ذي الخلصة ومعه غلمه من قومه والأقيصر بن جابر أخو بني فراص وكان بنو نفيل بن عمرو بن كلاب أعداء له فلما رأوا مخرجه وعورته وما يطلبه به بنو الحارث بن كعب وطريقة عليهم وكان من حج ذا الخلصة أهدى له هديا يتحرم به ممن لقيه فلم يكن مع المنتشر هدي فسار حتى إذا كان بهضب النباع انكسر له بعض غلمته الذين كانوا معه فصعدوا في شعب من النباع فقالوا في غار فيه وكان الأقيصر يتكهن وأنذر بنو نفيل بالمنتشر بني الحارث بن كعب فقال الأقيصر النجاء يا منتشر فقد أتيت فقال لا أبرح حتى أبرد فمضى الأقيصر وأقام المنتشر وأتاه غلمته بسلاحه وأراد قتالهم فأمنوه وكان قد أسر رجلا من بني الحارث بن كعب يقال له هند بن أسماء بن زنباع فسأله أن يفدي نفسه فأبطأ عليه فقطع أنملة ثم أبطأ فقطع منه أخرى وقد أمنه القوم
193
نام کتاب : خزانة الأدب نویسنده : البغدادي جلد : 1 صفحه : 193