نام کتاب : خزانة الأدب نویسنده : البغدادي جلد : 1 صفحه : 186
وقيل إن سبب هجاء الكميت أهل اليمن أن حكيما الأعور هذا كان يهجو علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبني هاشم جميعا وكان منقطعا إلى بني أمية فانتدب له الكميت رحمه الله تعالى فهجاه وسبه وأجابه ولج الهجاء بينهما وكان الكميت يخاف أن يفصح بشعره عن علي رضي الله عنه لما وقع بينه وبين هشام وكان يظهر أن هجاءه إياه للعصبية التي بين عدنان جد مضر وبين قحطان أبي اليمن وقال المستهل بن الكميت يوما لوالده لما افتخر في قصيدة بائية موحدة ببني أية هاجيا بها قحطان كيف فخرت ببني أمية وأنت تشهد عليها بالكفر فهلا فخرت بعلي وبني هاشم الذين تتولاهم فقال يا بني أنت تعلم انقطاع الكلبي إلى بني أمية وهم أعداء علي رضي الله عنه فلو ذكرت عليا لترك ذكري وأقبل على هجائه فأكون قد عرضت عليا له ولا أجد له ناصرا من بني أمية ففخرت عليه ببني أمية وقلت إن نقضها علي قتلوه وإن أمسك عن ذكرهم ثنيته عن الذي هو عليه فكان كما قال أمسك الأعور الكلبي عن جوابه فغلب عليه وأفحم الكلبي وقال الأعور الكلبي يوما ( البسيط ) * ما سرني أن أمي من بني أسد * وأن ربي نجاني من النار * * وأنهم زوجوني من بناتهم * وأن لي كل يوم ألف دينار * فأجابه الكميت ( البسيط ) * يا كلب مالك أم من بني أسد * معروفة فاحترق يا كلب بالنار * فأجابه الكلبي * لن يبرح اللؤم هذا الحي من أسد * حتى يفرق بين السبت والأحد * وأنشد بعده وهو الشاهد الخامس والعشرون ( الرجز ) * قدذ صرت البكرة يوما أجمعا *
186
نام کتاب : خزانة الأدب نویسنده : البغدادي جلد : 1 صفحه : 186