قول امرئ القيس بن حجر الكندي : قِفا فاسألا الأطلالَ عن أُمّ مالكِ * وهل تُخبِرُ الأطلالُ غيرَ التّهالُكِ فقد علم أن الأطلال لا تجيب إذا سئلت وإنما معناه قفا فاسألا أهل الأطلال وقال الله تعالى : " واسأل القرية التي كنا فيها " يعني أهل القرية وقال الأنصاري : المنسرح نَحنُ بما عندَنا وأنتَ بما * عندَك راضٍ والرّأيُ مُختلفُ أراد نحن بما عندنا راضون وأنت بما عندك راضٍ فكف عن خبر الأول إذ كان في الآخر دليلٌ على معناه وقال الله تعالى : " واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرةٌ إلا على الخاشعين " فكف عن خبر الأول لعلم المخاطب بأن الأول داخلٌ فيما دخل فيه الآخر من المعنى . وقال شداد بن معاوية العبسي أبو عنترة الوافر : وَمَنْ يَكُ سَائِلاً عَنّي فإنّي * وَجِروَةَ لا تَرودُ ولا تُعار ترك خبر نفسه وجعل الخبر لجروة وقال الله عز وجل : " ومن يشاق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب " فكف عن خبر الرسول . وقال الربيع بن زياد العبسي : فإن طِبْتُمُ نَفساً بمَقتَلِ مالكٍ * فنَفسي لَعمري لا تَطيبُ بذلكا فأوقع لفظ الجمع على الواحد . وقال الله تعالى : " فإن طبن لكم عن