وعاش زمنا في بغداد ، ونا عن أخيه السلطان حسين ، في البصرة ، ثم قتل أخاه ، وتولى السلطنة سنة 784 ه ، وقتل جماعة من أمراء الجيش كان يخشى انقلابهم عليه . قال مترجموه : كان سفاكا للدماء ، جمع بين الظلم والعلم ، مشاركا دي الأدب ، مولعا بالموسيقى والتصوير ، له شعر كثير بالعربية والفارسية . ولم يكد ينتظم أمره حتى ظهر في تركستان وبخاري الطاغية تيمورلنك وهاجم خراسان ، فشغل السلطان أحمد بحربه ، فلم يقو على صده ، فتوجه إلى حلب في نحو 400 فارس ( سنة 795 ه ) فاستقدمه الملك الظاهر برقوق إلى القاهرة وأكرمه ، وتزوج أختا له . ثم عاد إلى العراق وحدثت له وقائع كثيرة . وابتعد تيمورلنك عن بغداد ، متوغلا في صحراء القفجاق ( بلاد الدشت ) فرجع أحمد إلى بغداد واستردها ( سنة 797 ه ) وأقام إلى سنة 802 وقصد السلطان بايزيد ( أبا يزيد ) العثماني ، فأعاد تيمور الكرة على بغداد ، واحتلها وفعل فيها الأفاعيل ، وانصرف ، فحضر أحمد ثم انهزم إلى حلب منفردا ( سنة 806 ) فقبضت عليه حكومتها ، مجاملة لتيمور ، وأرسلته إلى دمشق . وجاء الخبر بهلاك تيمور في طريقه إلى الصين لفتحها ( سنة 807 ) فورد الامر من سلطان مصر باطلاق أحمد ، فانكفأ متجها إلى تبريز ، فأقبل أهلها عليه واستعاد بغداد ، واستقر فيها نحو خمس سنين . وثار عليه مغولي آخر اسمه الأمير قرا يوسف ، فقاتله ، فانهزم السلطان أحمد وأسر وقتل خنقا ببغداد [1] . ابن أيبك ( 700 - 749 ه = 1300 - 1348 م ) أحمد بن أيبك بن عبد الله ، أبو الحسين ، شهاب الدين الحسامي الدمياطي : مؤرخ محدث مصري . سمع في القاهرة والإسكندرية ودمشق . ومات بالطاعون بمصر . له ( ذيل ) على كتاب ( صلة التكملة لوفيات النقلة ) تأليف عز الدين أحمد بن محمد الحسيني ، في التراجم ، من سنة 695 إلى عام وفاته ، وخرج ( معاجم ) للدبوسي والسبكي وغيرهما من شيوخه ، وجمع ( مجاميع ) وانتخب الذهبي ( جزءا ) من حديثه ، قال ابن حجر : رأيته بخط الذهبي . وشرع في ( تخريج أحاديث الرافعي ) ولم يكمله ، و ( المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ) - خ ) ثمانية أجزاء في مجلد ، بخطه في دار الكتب [1] . الملك المؤيد ( 827 - 893 ه = 1424 - 1488 م ) أحمد ( المؤيد ) بن أينال ( الأشرف ) العلائي الظاهري ، أبو الفتح ، شهاب الدين : من ملوك دولة الجراكسة في مصر والشام والحجاز . كان أتابكي أبيه . وبويع بالسلطنة في القاهرة لما أشرف أبوه على الموت ، ولبس شعار الملك ( وهو العمامة السوداء ، والجبة السوداء بالطراز المذهب ، والسيف البدوي ) وكان محبا للناس ، قليل الأذى . قال ابن إياس : ( كان كفؤا للسلطنة ولكن لم يساعده الزمان ) ثار عليه المماليك فخلعوه ، ومدة سلطنته أربعة أشهر وثلاثة أيام . وأرسله الظاهر خشقدم إلى سجن الإسكندرية ، فأقام به مدة ، وأطلق وأسكن بالإسكندرية ، مرعي الكرامة إلى أن توفي ونقلت جثته إلى القاهرة [1] . التنبكتي ( 963 - 1036 ه = 1556 - 1627 م ) أحمد بابا بن أحمد بن أحمد بن عمر التكروري التنبكتي السوداني ، أبو العباس : مؤرخ ، من أهل تنبكت Tombouctou في إفريقية الغربية . أصله من صنهاجة ، من بيت علم وصلاح . وكان عالما بالحديث والفقه . وعارض في احتلال المراكشيين لبلدته ( تنبكت ) فقبض عليه وعلى أفراد أسرته واقتيد إلى مراكش سنة 1002 ه ، وضاع منه في هذا الحادث 1600 مجلد ، وسقط عن ظهر جمل في أثناء رحلته فكسرت ساقه ، وظل معتقلا إلى سنة 1004 وأطلق فأقام بمراكش إلى سنة 1014 وأذن له بالعودة إلى وطنه . وتوفي في تنبكت . وكان شديدا في الحق لا يراعي أحدا . له تصانيف منها ( نيل الابتهاج بتطريز الديباج - ط ) في تراجم المالكية ، و ( كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج - خ ) تراجم ، وله حواش ومختصرات تقارب عدتها الأربعين أكثرها في الفقه والحديث والعربية ، ما زال
[1] تاريخ العراق 2 : 305 والضوء اللامع 1 : 244 والبدر الطالع 1 : 22 . [1] الدرر الكامنة 1 : 108 وكشف الظنون 2020 والاعلام لابن قاضي شهبة - خ . وهو فيه : أبو العباس ، ويقال أبو الحسين . ودار الكتب 5 : 344 . [1] ابن إياس 2 : 65 و 284 وحوادث الدهور : الفصل 3 ص 395 سنة 865 وصفحات لم تنشر 86 .