كلمة المصحح بسم الله الرحمن الرحيم حمدا لمن جعل الحمد مفتاحا لذكره ، والدين جامعا لشمل عباده ، والشريعة منارا على سبيل طاعته ورضوانه ، وصلاة على سيد رسله وأنبيائه محمد المصطفى ، وعلى آله وعترته الذين أمرنا الله تعالى بطاعتهم كما أمرنا بطاعته . وسلاما على العلماء من عباده الذين اعتصموا بحبله ، وتمسكوا بحجزة أهل بيت وحيه ، ونزهوا عن عوارض الاستبداد بالرأي ، وسوء مغبة - الإعراض عن الوسيلة المأمورة باتخاذها حجة وقدوة ، وصانوا أنفسهم عن وقيعة الالتباس ، ومعرة الإفتاء بالاستحسان والقياس . أما بعد فإن هذا الكتاب عد من الذخائر الموروثة التي قلما يوجد مثلها في الآثار ، سلك فيه مؤلفه البطل - رضوان الله تعالى عليه - مسلكا جددا يؤمنه من العثار ، يترائى للباحث في طيه طريقة معبدة ، ونواميس من الشريعة ناصعة ، والفقه المستدل ، والرواية مع الدراية ، ودعاوي كلها مدعومة بالبرهان ، اقتفى فيه أثر العلامة - رحمه الله - في كتابيه : ( الدر و المرجان في الأحاديث الصحاح والحسان ) و ( النهج الوضاح في الأحاديث الصحاح ) .