والثالثة الكليني والرابعة المرتضى [1] . أقول : قد عرفت في - عليّ بن الحسين بن بابويه - أنّ ما قاله النجاشي ثمّة وهنا : من كون سنة تناثر النجوم سنة 329 غير صحيح ، بل كان التناثر سنة 323 ; فقال الجزري : في سنة 323 في ليلة أوقع القرمطي بالحجّاج انقضّت الكواكب من أوّل الليل إلى آخره انقضاضاً دائماً مسرفاً لم يعهد مثله [2] . وقد عرفت ثمّة أيضاً كلام الشيخ في الرجال ورواية الغيبة وقول المسعودي في ذلك . كما أنّ ما قاله هو والشيخ في الرجال : من كون فوته سنة 329 أيضاً لم يعلم صحّته ، بل الأصحّ ما قاله الشيخ في الفهرست : من كونه سنة 328 ; فقال الجزري في كامله : وفي سنة 328 توفّي محمّد بن يعقوب - وقيل [3] محمّد بن عليّ - أبو جعفر الكليني وهو من أئمّة الإماميّة وعلمائهم [4] ، وقال عليّ بن طاوس في محجّته - عند نقله وصيّة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى ابنه من رسائل الكليني - : وهذا محمّد بن يعقوب توفّي ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة [5] . وأمّا ما نقله عن النجاشي من قوله : « وكان أوثق الناس في الحديث » فوجدناه كما نقل ، وعبّر الخلاصة أخذاً عنه : « ومحمّد أوثق الناس في الحديث » وهو الصحيح ، وإلاّ كان الكلام بمقتضى السياق راجعاً إلى خاله ، مع أنّه ليس بمراد ، لقوله بعدُ : « صنّف . . . . الخ » . ويحتمل أن يكون كلام النجاشي « كان أوثق الناس » بالفصل وأتى الخلاصة بالاسم توضيحاً ; وبالجملة : الكلام لا يصحّ إلاّ بأحدهما . هذا ، وفي القاموس في « كلن » : وكأمير بلدة بالريّ منها محمّد بن يعقوب الكليني من فقهاء الشيعة . ولكن في أنساب السمعاني : الكليني بضمّ الأوّل وكسر اللام . وفي كامل الجزري بعد ضبط الكليني بالحروف هو مُمال [6] .
[1] جامع الأُصول : 12 / 221 - 222 . [2] الكامل في التاريخ : 8 / 311 . [3] في المصدر : قُتل . [4] الكامل في التاريخ : 8 / 364 . [5] كشف المحجّة : 159 . [6] الكامل في التاريخ : 8 / 364 .