والجهل ولعن أبي جعفر محمّد بن عثمان له وتبرّيه منه واحتجابه عنه ، وادّعى ذلك الأمر بعد الشريعي . وعن أبي طالب الأنباري قال : لمّا ظهر محمّد بن نصير بما ظهر لعنه أبو جعفر - يعني العمري ( رضي الله عنه ) - وتبرّأ منه ، فبلغه ذلك ; فقصد أبا جعفر ( رضي الله عنه ) ليعطف بقلبه عليه أو يعتذر إليه ، فلم يأذن له وحجبه ورده خائباً . وعن سعد ، عن أبي زكريّا يحيى بن عبد الرحمان بن خاقان أنّه رأى محمّد بن نصير عياناً وغلام له على ظهره ! قال : فلقيته فعاتبته على ذلك ، فقال : إنّ هذا من اللذّات ، وهو من التواضع لله وترك التجبّر ! وعنه ، عن محمّد بن نصير : أنّه علّل نكاح الرجال بعضهم بعضاً بأنّه في المفعول به من التواضع والإخبات والتذلّل ، وفي الفاعل إحدى الشهوات والطيّبات ، وأنّ الله عزّ وجل لا يحرّم شيئاً من ذلك . وعنه لمّا اعتلّ محمّد بن نصير العلّة التي مات فيها قيل له - وهو ثقيل اللسان - : لمن هذا الأمر بعدك ؟ فقال بلسان ضعيف ملجلج : أحمد ، فلم يدر من هو ، فافترقوا بعده ثلاث فرق ، قالت فرقة : إنّه أحمد ابنه ، وفرقة قالت : هو أحمد بن موسى بن فرات ، وفرقة قالت : إنّه أحمد بن الحسين بن بشر بن يزيد ، فتفرّقوا فلا يرجعون إلى شئ [1] . ومرّ - في الحسن بن محمّد بن بابا - خبر الكشّي عن نصر : أنّ هذا وابن بابا وفارس لعنهم الهادي ( عليه السلام ) . ومر خبر العبيدي قال : كتب إليّ العسكري ( عليه السلام ) ابتداءاً منه : أبرأ إلى الله من الفهري والحسن بن محمّد بن بابا القُمّي ، فابرأ منهما فإنّي محذّرك وجميع مواليّ ، وإنّي ألعنهما عليهما لعنة الله ! مستأكلين يأكلان بنا الناس ، فتّانين مؤذيين ، آذاهما الله أرسلهما في اللعنة وأركسهما في الفتنة ركساً ! وفي الكشّي ، قال أبو عمرو : وقالت فرقة بنبوّة محمّد بن نصير النميري ، وذلك