وعنه ، عن محمّد بن عيسى ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن أبيه عمران بن عليّ ، عنه ( عليه السلام ) لعن الله أبا الخطّاب ولعن من قتل معه ولعن من بقي منهم ولعن من دخل قلبه رحمة لهم . وعن العيّاشي ، عن جبرئيل بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كان أبو الخطّاب أحمق ، وكنت اُحدّثه وكان لا يحفظ وكان يزيد من عنده . وعن حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن عيسى شلقان ، قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) وهو يومئذ غلام قبل أوان بلوغه - : جعلت فداك ! ما هذا الّذي نسمع من أبيك ، إنّه أمرنا بولاية أبي الخطّاب ثمّ أمرنا بالبراءة منه ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) من تلقاء نفسه : « إنّ الله خلق الأنبياء على النبوّة فلا يكونون إلاّ أنبياء ، وخلق المؤمنين على الإيمان فلا يكونون إلاّ مؤمنين ، واستودع قوماً إيماناً فإن شاء أتمّه لهم وإن شاء سلبهم إيّاه ; وإنّ أبا الخطّاب كان ممّن أعاره الله الإيمان ، فلمّا كذب على أبي سلبه الله الإيمان » قال : فعرضت هذا الكلام على أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ، فقال : لو سألتنا عن ذلك ما كان ليكون عندنا غير ما قال . وعنه ، عن أيّوب ، عن حنان ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وميسر عنده ، - ونحن في سنة ثمان وثلاثين ومائة - فقال له ميسر بيّاع الزطّي : جعلت فداك ! عجبت لقوم كانوا يأتون معنا إلى هذا الموضع فانقطعت آثارهم وفنيت آجالهم ! قال : ومن هم ؟ قلت : أبو الخطّاب وأصحابه ; وكان متّكئاً فجلس ورفع إصبعه إلى السماء ثمّ قال : على أبي الخطّاب لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ! واُشهد بالله أنّه كافر فاسق مشرك وأنّه يحشر مع فرعون في أشدّ العذاب غدوّاً وعشيّاً ! ثم قال : أما والله ! إنّي لأنفس على أجساد اُصيبت معه من النار . وعن حمدويه وإبراهيم ، عن العبيدي ، عن ابن أبي عمير ، عن المفضّل بن يزيد ، قال أبو عبد الله - وذكر أصحاب أبي الخطّاب والغلاة - فقال : يا مفضّل لا تقاعدوهم ولا تؤاكلوهم ولا تشاربوهم ولا تصافحوهم ولا توارثوهم .