[ 7193 ] محمّد بن قيس أبو رهم الأشعري ، أخو أبي موسى قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قائلا : عداده في الكوفيّين ، ولهما أخ يكنّى أبا بردة . وقيل : إنّ أبا بردة كان ابن أبي موسى ، وأخوه الآخر كان يكنّى أبا عمرو . أقول : يرد على الشيخ أُمور : الأوّل : أنّ « أبارهم الأشعري أخو أبي موسى » وجوده محقّق ، إلاّ أنّه لم يقل أحد : إنّ اسمه « محمّد » والأكثر لم يذكروا له اسماً ، وقال بعضهم : اسمه « مجدي » . الثاني : أنّ « محمّد بن قيس الأشعري » وجوده غير محقّق ، فضلا عن كونه « أبارهم » والأصل في وجوده ما رواه ابن مندة عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه قال : « خرجنا إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في البحر حين جئنا إلى مكّة أنا وأخوك ومعي أبو بردة بن قيس وأبو عامر بن قيس وأبو رهم بن قيس ومحمّد بن قيس وخمسون من الأشعريّين وستّة من عك ، ثمّ هاجرنا في البحر حتّى أتينا المدينة » . وقال أبو نعيم : هذا وهم فاحش ، فروى أبو كريب مسنداً عن أبي موسى قال : « خرجنا من اليمن ونحن ثلاثة إخوة : أبو موسى وأبو رهم وأبو بردة ، فأخرجتنا سفينتنا إلى النجاشي بأرض الحبشة وعنده جعفر وأصحابه ، فأقبلنا جميعاً في سفينة إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) حين افتتح خيبر » . قال أبو نعيم : وممّا دل على وهمه ذكره في الحديث مجيئهم إلى مكّة ، ولم يختلف أن أبا موسى لم يقدم إلاّ يوم خيبر [1] . وأقول : وكذا تضمّن الحديث أنّهم هاجروا في البحر من مكّة إلى المدينة ، وليس بينهما طريق بحري . وبالجملة : مستند وجود « محمّد بن قيس » ذاك الخبر المجعول ; مع أنّه عطفه على « أبي رهم » فكيف جعلهما الشيخ واحداً ؟