النصف فإذا حفظ النصف الثاني نسي الأوّل ، فقال المأمون : هذا رجل يحفظ التأويل ولا يحفظ التنزيل . وروى أنّ رجلا صلّى خلفه فقرأ صحف عيسى وموسى . وروى ، أنّه مات على القضاء وليس له كفن من سخائه فبعث المأمون باكفانه . وروى عنه قال : أضقت مرّة من المرار وأنا مع يحيى البرمكي وحضر عيد ، فجاءتني جارية فقالت : قد حضر العيد وليس عندنا من النفقة شئ ، فمضيت إلى صديق لي من التجّار فأخرج إليَّ كيساً مختوماً فيه ألف ومائتا درهم ، فانصرفت وما استقررت حتّى جائنا صديق لي هاشمي فشكا إليَّ تأخّر غلّته ، فدخلت إلى زوجتي فأخبرتها وقلت : عزمت على أن اُقاسمه الكيس ، قالت : ما صنعت شيئاً ! أتيت رجلا سوقة فأعطاك ألفاً ومائتي درهم وجاءك رجل له من النبي ( صلى الله عليه وآله ) رحم ماسّة تعطيه نصف ذلك ! فدفعت الكيس كلّه إليه ومضى ، فمضى صديقي التاجر إلى الهاشمي - وكان له صديقاً - فسأله القرض فأخرج إليه الهاشمي الكيس ، فلمّا رأى خاتمه عرفه وانصرف إليَّ فخبّرني بالأمر . وجاء رسول يحيى يقول : إنّما تأخّر رسولي عنك لشغلي بحاجات الخليفة ، فركبت إليه فأخبرته بخبر الكيس ، فقال : يا غلام هات تلك الدنانير فجاءه بعشرة آلاف ، فقال : خذ ألفي دينار لك ، وألفين لصديقك ، وألفين للهاشمي ، وأربعة آلاف لزوجتك فإنّها أكرمكم [1] . وفي اللباب : ولد سنة 130 ومات سنة 207 . قلت : وقيل له : « الواقدي » نسبة إلى جدّه « واقد » . [ 7129 ] محمّد بن عمر بن يحيى الزيدي مرّ عنوانه عن الخطيب في محمّد بن عمر الزيدي .