وخمسين وثلاثمائة . وهو الصحيح ، فعنونه الخطيب أبسط ممّا نقله عن السمعاني ، وقال ، قال الجعابي : مولدي في صفر سنة أربع وثمانين . وقال أبو نعيم الإصبهاني وعليّ بن أحمد المقري : مات الجعابي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة . وفيه أيضاً : قال الأزهري : حمل إلى مقابر قريش فدفن بها ، وكانت سكينة نائحة الرافضة تنوح على جنازته . وكان أوصى بأن تحرق كتبه فاُحرق جميعها ، قال ابن البوّاب : كان لي عند ابن الجعابي مائة وخمسون جزء فذهبت في جملة ما اُحرق [1] . وأقول : والظاهر أنّه لمّا كان مختلطاً بالعامّة وأكثر من أحاديثهم الباطلة أُمر بإحراقها . وقوله في النقل عن السمعاني « يغفل على الحفّاظ » لا بدّ أنّه محرّف « يفضل على الحفّاظ » . هذا ، وقد عرفت في العين أنّ الشيخ في الفهرست قال : « عمر بن محمّد بن سليم البراء ، يكنّى أبا بكر ، المعروف بابن الجعابيّ ، خرج إلى سيف الدولة فقرّبَه واختصّ به ، وكان حُفَظَة عارفاً بالرجال من العامّة والخاصّة ( إلى أن قال ) وقال ابن عبدون : هو محمّد بن عمر بن سليم » وأنّه وهم منه تبع فيه ابن النديم [2] وإلاّ فالعامّة والخاصّة متّفقون على أنّه « محمّد بن عمر » لا « عمر بن محمّد » . وهنا قال : « محمّد بن عمر بن سلم » لا « بن سالم » كما نقل المصنّف . هذا ، واختلف النجاشي والشيخ في الرجال في اسم جدّ جدّ جدّه ، فجعله النجاشي « سيّار » والشيخ « يسار » والظاهر أصحّية « سيّار » فالخطيب أيضاً قال في نسبه : « سيّار » . واعتراض ابن داود على الخلاصة في تعبيره مثل النجاشي « سيّار » بأنّه « يسار » في غير محلّه ، فإنّه إن رآه في رجال الشيخ أخذ الخلاصة ما قاله عن النجاشي . [ 7127 ] محمّد بن عمر بن منصور البلخي روى العيون في باب ما جاء عنه ( عليه السلام ) في معنى الإيمان - وهو 22 - عن أبي أحمد
[1] تاريخ بغداد : 3 / 26 - 31 . [2] فهرست ابن النديم : 247 .