المنصور : أعد عليَّ الشعر ، فأعاده ثلاثاً ، فقال له المنصور : لا جرم تحتظي بهذا الشعر كما حرمت به ، ثمّ قال لأبي أيّوب : هات عشرة آلاف درهم فادفعها إليه ، ثمّ أمر أن يكتب إلى عمّاله أن يردّ ضياع آل حزم عليهم ويعطوا غلاّتها في كلّ سنة من ضياع بني أُميّة ، وتقسّم أموالهم بينهم على كتاب الله على التناسخ ، ومن مات منهم وفر على ورثته [1] . [ 7106 ] محمّد بن عمرو الزيّات قال : عنونه الشيخ في الفهرست وعدّه في الرجال في من لم يرو عن الأئمّة ( عليه السلام ) قائلا : روى عنه عليّ بن السندي . وقال النجاشي : محمّد بن عمرو بن سعيد الزيّات المدائني ، ثقة عين ، روى عن الرضا ( عليه السلام ) . وورد في فضل مقام مدينة الكافي : محمّد بن عمرو بن الزيّات عن الصادق ( عليه السلام ) [2] . أقول : بل « محمّد بن عمرو الزيّات » ورواه تحريم مدينة التهذيب أيضاً [3] . لكن فيه إشكالان : الأوّل : إنّ هذا عُدّ أبوه من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) - كما مرّ - فكيف روى هو عن الصادق ( عليه السلام ) ؟ ويمكن أن يقال : إنّ عمرو بن سعيد - أبا هذا - غير عمرو بن سعيد ، المتقدّم . الثاني : متن الخبر « من مات في المدينة بعثه الله في الآمنين ، منهم : أبو عبيدة الحذّاء ، وعبد الرحمان بن الحجّاج ، ويحيى بن جيب » والأخيران أدركا الرضا ( عليه السلام ) فكيف يعدّهما الصادق ( عليه السلام ) ممّن مات في المدينة ؟ ولذا قال الشيخ بعد الخبر مشيراً إلى قوله : « منهم أبو عبيدة . . . الخ » : هذا من كلام محمّد بن عمرو الزيّات .