نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني جلد : 1 صفحه : 4
بالتفسير بتضمين معنى التمييز قوله ( عليه السلام ) و ( كذلك ) المشتري الَّذي يجوز له شراؤه ممّا لا يجوز المشترى بصيغة اسم المفعول عبارة عن المبيع والفرق بين العنوانين انما هو بالاعتبار وقوله ممّا لا يجوز متعلق بقوله ( كذلك ) باعتبار كونه كفاية عن التفسير والتمييز المذكور قوله وقوامهم به في أمورهم في وجوه الصلاح ( انتهى ) عطف على جملة الصّلة السابقة أعني قوله هو غذاء للعباد فهو من عطف العام على الخاص لإفادة التعميم في المطلوب قوله وكلّ شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وإمساكه واستعماله وهبته وعاريته قال صاحب الحدائق ( رحمه الله ) بعد ذكر الحديث بتمامه ما صورته وانما نقلناه بطوله لجودة مدلوله ومحصوله ومنه تستنبط جملة من الأحكام التي وقع فيها الاشكال من جملة من علمائنا الاعلام مثل الاستيجار على الصّلوة كما توقف فيه بعض محدثي متأخري المتأخرين ومثل التتن والقهوة ونحو ذلك فإنه ظاهر في جواز الأوّل وحل الثاني انتهى ما أهمنا من كلامه ( رحمه الله ) ولم يبين مورد الاستنباط من فقراته والظاهر إن مورد استنباط حل مثل التتن والقهوة مما لا نص فيه انما هو هذه الفقرة من جهة إفادتها ان كلّ ما لهم فيه الصّلاح يجوز استعماله كما ان مورد استنباط جواز الاستيجار على الصّلوة ما ذكره ( عليه السلام ) فيما سيأتي من ضابط وجوه الحلال من الإجارات قوله أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد عطف على المضاف إليه في قوله فكل أمر ولما بين المعطوف عليه وقيده بما أفاده نوع خصوصية عطف عليه ما هو أعم منه لشموله للأصناف الخاصة المذكورة وغيرها هذا وبقي في المقام شيء وهو انه لما جعل ضابط ما يجوز فيه البيع وغيره كلّ شيء يكون لهم فيه الصّلاح من جهة من الجهات وضابط ما لا يجوز فيه ذلك كلّ شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد الزم من ذلك اختلاف الضابطتين في بادي النظر لان كلا من الصلاح والفساد أمران وجوديان ومقتضى الضابط الأوّل هو ان معيار صحة البيع انما هو وجود الصلاح فيكون مناط حرمة البيع ومعيارها هو انتفاء الصلاح ومقتضى الضابط الثاني هو ان معيار صحة البيع انما هو انتفاء الفساد سواء كان ممّا فيه الصلاح أم لا فيكون مناط حرمة البيع ومعيارها هو وجود الفساد و ( حينئذ ) نقول ان ما ليس فيه فساد ولا صلاح لا يجوز بيعه بناء على المعيار الأوّل لمكان انتفاء الصلاح الذي هو معيار حرمة البيع ويجوز بيعه بناء على المعيار الثاني لمكان انتفاء الفساد الذي هو معيار جواز البيع هذا ولكن التحقيق خلاف ذلك لان الصلاح والفساد ليسا من قبيل الضدين اللَّذين لهما ثالث كالحمرة والصفرة وانّما هما من قبيل العدم والملكة لأن الصلاح عبارة عن كون الشيء على حالته التي ينبغي أن يكون عليها وبعبارة أخرى كون الشيء على حالة اعتداله ولهذا قال في المصباح صلح الشيء صلوحا من باب قعد وصلاحا أيضا وصلح بالضم لغة خلاف فسد وصلح يصلح بفتحتين لغة ثالثة انتهى والفساد عبارة عن خروج الشيء عن حد الاعتدال وتحوله عمّا ينبغي أن يكون عليه من الحالة فهو عدم الاعتدال عمّا من شانه الاعتدال فلا يكون بينهما واسطة وجودية وعلى هذا جرى كلام صاحب المصباح حيث قال واعلم ان الفساد إلى الحيوان أسرع منه إلى النبات والى النبات أسرع منه إلى الجماد إلى أخر ما ذكره ثم ان كلا من صلاح الإنسان وفساده لما كان بحسب الشرع في غير ما كان فيه ضرر بدنيّ عبارة عن وصف معنويّ لا ندركه غالبا كشف عنه نهى الشارع ولهذا قال ( عليه السلام ) فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه ففسر الأمر الَّذي يكون فيه الفساد بما يكون منهيا عنه فكلّ ما وقع النهى عنه شرعا يكون مما فيه الفساد وكلّ ما لم ينه عنه يكون مما فيه الصلاح هذا ولكن يبقى هنا شيء أخر وهو انه إذا تعارضت الجهتان في شيء بان كان مصلحا من جهة مفسدا من جهة أخرى فهل يكون الحكم للأولى أم للثانية وقد بين ذلك ( عليه السلام ) في ذيل تفسير الصناعات وان الحكم للأولى ولهذا استدل به ( المصنف ) ( رحمه الله ) في مسئلة جواز الانتفاع بالنجس على جواز بيع المتنجس لأجل منفعة غير منهي عنها وان كان بعض منافعه منهيا عنه كالأكل والشرب قوله ( عليه السلام ) أو ما يملك أو يلي أمره من قرابته أو دابته أو ثوبه اللف على خلاف النشر فالأول بيان للأخير أعني ما يلي أمره والأخيران بيان للأوّل أي ما يملك لكن يبقى هنا شيء وهو أن ظاهر قوله ما يلي أمره من قرابته هو ان القرب سبب لولاية أمره وعلى هذا فلا تكون القرابة إلا عبارة عن الولد وولد الولد في حال صغرهما إذ لا ولاية بسبب القرابة إلا عليهما نعم يصحّ أن يكون للرجل ولاية على أحد أقاربه بالوصاية أو الحكومة الشرعية أو نحوهما الا ان ذلك خلاف ظاهر لفظ الحديث قوله ( عليه السلام ) أو يوجر نفسه أو داره أو أرضه الظاهر ان لفظة أو بمعنى الواو وان العطف تفسيري وقد كثر ورود مثله في أخبارهم ( عليه السلام ) والمعطوف عليه هو إجارة الإنسان فيجب النصب في المعطوف لكونه مضارعا معطوفا على اسم صريح قوله ( عليه السلام ) فيما ينتفع به من وجوه المنافع أو العمل بنفسه وولده ومملوكه وأجيره الجار والمجرور متعلق بقوله يوجر والظاهر ان العمل معطوف على الموصول فالتقدير يوجر فيما ينتفع به أو في العمل فيكون تعلق الظرف الأول باعتبار إيجار داره أو أرضه وتعلق الظرف الثاني باعتبار إيجاد نفسه فيصير المعنى يوجر نفسه للعمل بنفسه وولده ومملوكه وأجيره وذكر ما بعد النفس للإشارة إلى قسمي الأجير الَّذي يشترط مباشرة العمل بنفسه والَّذي يصير أجير التحصيل العمل ولو على وجه التسبيب وكلمة في بمعنى اللام ويصير المعنى باعتبار تعلق يوجر بداره أو أرضه يوجر داره أو أرضه لما ينتفع به من وجوه المنافع قوله ( عليه السلام ) من غير أن يكون وكيلا للوالي أو واليا للوالي إشارة إلى كمال الفرق بين عنوان الأجير وعنوان وكيل الوالي ووالي الوالي قوله ( عليه السلام ) فلا بأس أن يكون أجيرا يوجر نفسه أو ولده أو قرابته يشكل الحال هنا من جهة عطف قرابته على ولده حيث ان ذلك مقتض للتغاير فلا مناص ( حينئذ ) من التزام ان كونه مالكا لأمر قرابته انّما هو بالوكالة ونحوها قوله ( عليه السلام ) أو وكيله في إجارته لأنهم وكلاء الأجير من عنده الظاهر أعراب وكيله بالنصب عطفا على قوله أجير الذي هو خبر يكون والمعنى لا بأس أن يكون وكيل الأجير في إجارته ثم الظاهر أن ضمير الجمع المنصوب يعود إلى وكيل الأجير باعتبار تعدد أصنافه في المعنى من جهة إن الوكيل قد يكون وكيل من يوجر نفسه وقد يكون وكيل من يوجر ولده وقد يكون وكيل من يوجر قرابته وقد يكون وكيل من يوجر ملكه قوله ( عليه السلام ) نظير الحمال الذي يحمل شيئا معلوما أي نظير الحمال الَّذي يستأجر لحمل شيء معلوم قوله ( عليه السلام ) فيجعل ذلك الشيء الَّذي يجوز له حمله بنفسه أو بملكه أو دابته أو يوجر نفسه في عمل يعمل ذلك العمل حلالا لمن كان من الناس ملكا أو سوقة المراد بملكه في مقابل نفسه ودابته هيهنا من حيث كونه واسطة في الحمل هو مثل العبد والأمة أو بعض الأدوات التي يتأتى الحمل بها ثم إن الأظهر في إعراب هذه الفقرة من جهة عدم جريان الإضمار ونحوه من التكلفات هو أن الضمير المرفوع المستتر يعود إلى الحمال وذلك الشيء الَّذي هو عبارة عن المحمول أوّل مفعولي يجعل والموصول مع صلته صفة للشيء وقوله أو يوجر نفسه عطف على صلة الموصول وحذف عائد الموصول في المعطوف إنما هو للعلم به ممّا ذكر في المعطوف عليه فهو بمنزلة ما لو قال أو يوجر نفسه له مثلا والغرض من ذكر المعطوف والمعطوف عليه في ذيل الموصول هو الإشارة إلى قسمي الإجارة فإنها قد تقع على وجه يكون أعم من المباشرة بنفسه وإليه أشار بقوله يجوز له عمله بنفسه أو بملكه أو دابته وقد تقع على وجه المباشرة بخصوصه وإليه أشار بقوله أو يوجر نفسه وقوله في عمل ثاني مفعولي جعل والعمل كناية عن الحمل وقوله حلالا حال من العمل المعرّف باللام الَّذي هو صفة اسم الإشارة والجار
4
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني جلد : 1 صفحه : 4