نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني جلد : 1 صفحه : 3
فيها عدة أشهر ثم رجع من طريق أصفهان وبقي بها خمسة وعشرين يوما وكان ذلك في أيام رئاسة صاحبي مطالع الأنوار والإشارات فأصر عليه صاحب المطالع بالمقام بها فأبى واعتذر بكونه مأمورا من جانب والده بالرجوع إلى أوطانه وقيل إنه اعتذر بأني عازم على المسير إلى بلاد عراق العرب لحاجة فان لم أظفر بها رجعت إلى هذه البلدة ويقال أنه كان كثير الحرص على الاستفادة وكان مقصوده ملاقاة علماء العراق لعله يجد فيهم من يستفيد منه ثم أنه رجع إلى أوطانه وبقي فيها خمس سنين ثم خرج إلى النجف الأشرف مختفيا فلحقه أهل بلاده ليمنعوه فاعتذر لهم بأنه ناذر زيارة أئمة العراق صلوات اللَّه وسلامه عليهم وإنه لا يسوغ له الرجوع شرعا قبل الزيارة فورد بلاد العراق في سنة ألف ومائتين وتسعة وأربعين وأقام بالنجف الأشرف مشتغلا بالبحث والتدريس والتصنيف وكانت الرئاسة العلميّة يومئذ لرجلين الشيخ الفقيه المحقق الشيخ على بن الشيخ جعفر قدس اللَّه روحيهما وصاحب الجواهر ( رحمه الله ) وكان أولهما أشخصهما وكان المصنف ( رحمه الله ) يختلف إلى مدرسته عدة أشهر ثم ترك الحضور عنده واستقل بالتدريس والتصنيف حتى توفي الأوّل وتوفى بعد سنين صاحب الجواهر ( رحمه الله ) فانتهت إليه رئاسة الإمامية على الإطلاق فأطبقوا على تقليده في شرق الأرض وغربها ثم توفى هو ( رحمه الله ) في سنة ألف ومأتين وواحدة وثمانين في مشهد الغري ودفن في دكة الحجرة الشريفة التي هي على يمين من يخرج من الباب الجنوبي للصحن الشريف فلذلك قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة والأدب رعاك الهدى أيّها المرتضى * وقل بأني أقول رعاك أقمت على باب صفو النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) * وجبريل قد خط فيه ثراك فأصبحت بابا لعلم الوصي * وهل باب علم الوصي سواك كأنك موسى على طوره * تناجي به اللَّه لمّا دعاك وليس كطورك طور الكليم * ووادي طوى دون واد طواك ؟ ؟ ؟ طوى الشرع من يوم تاريخه * حوى الدّين قبرك ؟ ؟ ؟ إذ قد حواك ومن قصيدة أنشأها بعض الأدباء في مرثيته يا بحر علم فاض رشح عبابه * فسقي القلوب على الصدى بمعين إن يمس شخصك في اللحود مغيّبا * فالعلم فينا منك غير دفين ناداك ربّك فاستجبت ندائه * فعدوت تبسم في جحور العين ولقد تسابقت السّماء وأرضها * في ضم شخصك مجمع التبيين فقسمت بينهما فروحك في السماء * والجسم في الأرضين للتحصير ومن قصيدة لبعض الأدباء في مرثيته أيضا جلل أطل على البرية فاغتدت * من وقعه سكرى بغير مدام أورى بهامة عزّها فأعارها * ميل الرقاب نواك للهام أورى بعليم ؟ ؟ ؟ علمها العلم الذي * القت له العلماء فضل زمام ذاك الإمام المرتضى علم الهدى * فرد الأماثل واحد الاعلام لا تختشي من بعد حادث يومه * في الدّهر صرف حوادث الأيام أورى الردى من ذا الَّذي أردى بما * يرى ألا شلت يمين الرّامي أروى منار هدى وكعبة منسك * ونمال أرملة وكهف عصام أردى عماد تقى تردّى للتقي * بردا تنزّه عن غبار أثام قل للردي اقتحمت على امرء * ترتاع منه الأسد في الآجام خضعت لطاعته الرقاب بأسرها * من غير همز ؟ ؟ ؟ قنا وسلّ حسام ما كنت أدرى قبل حمل سريره * فوق الأكف يسير طود سامى ما كنت أدرى قبل دفنه في الثرى * شمس النهار تغور تحت رغام ومنها ألوى إلى الأخرى ولماثنه * من زهرة الدّينار في حطام لم يعط للشهوات مقودة كما * في اللَّه لم يأخذه فرط ملام فرد الأماثل لا يقاس بغيره * أنّى تقاس الشم بالآكام قدم له في العلم عنها أجحمت * اقدام كلّ مقدّم مقدام أنّى ينال الوهم غايته وقد * تاهت هناك هواجس الأوهام يا واحد الدنيا وقطب دوائر * الفتيا وشمس مدارك الأحكام قوضّت عنّا فالقلوب بلوعة * حرّى لفقدك والجفون دوامي قوّضت للفردوس عنا راحلا * وتركتنا بمزلة الاقدام من للعلوم يحل مشكلها إذا * أعيت غوامضها على الافهام رزئ النبيّ بيوم فقدك انّه * أورى بقلب الدّين زند ضرام فمن المعزى للنبيّ المصطفى * بالمرتضى الرضى خير إمام بمقيم شرعته وموضع حكمه * عن شبهة الإيهام والإبهام ومن المعزى القائم القمقام في * رزء سمى للقائم القمقام أورى بنائبه وأكرم قائم * عنه بأكرم رتبة ومقام صلَّى الإله عليه من مترقب * هدّت لغيبته قوي الإسلام وسقى ضريح المرتضى صوب الرضا * مواصل الهطلان بالتسجام ومن قصيدة لبعض أهل كربلا في مرثيته رحمة اللَّه عليه كان نعشه والاملاك تحمله * تابوت نور بدا من جانب طور وفضائله ( رحمه الله ) كثيرة فإنه قد جمع بين الحفظ وسرعة الانتقال واستقامة الذّهن وقوة الغلبة على من يحاوره لا يعنى عن حل اشكال ولا جواب إيراد وكان من علوّ همّته انه كان يعيش معيشة الفقراء ويبسط البذل على المستحقين خصوصا سرا وكان غالبا لا يجهر بالعطاء ومع ذلك لا يرى لنفسه فخرا ولا شأنا وقد قال له بعض أصحابه في مقام الثناء عليه إنك تبالغ في إيصال الحقوق إلى أهلها فقال إن ذلك ليس فخرا ولا كرامة إذ من شأن من كلّ عامي وسوقي أن يؤدّى الأمانات إلى أهلها وهذه حقوق الفقراء أنا أوصلها إلى أهلها وذكر لي بعض أفاضل تلامذته وخواصه في حال حياته انه مع قطع النظر عن ملاحظة الشرع يستنكف من التصرف في حقوق الفقراء مع كونه فقير أو ليس هذا الا من علو همته وتناهيه في كمال الرّجولية وكان يجلب إليه في كلّ سنة عشرون الف تومانا بل أزيد ومع ذلك توفى وخلف بنتين لم تتمكنا من القيام بمصروف تعزيته فقام به وجل من أهل بيت المجد والشرف ستة أيام بلياليها وله من المصنفات هذا الكتاب وهو عندي أحسنها وكتاب الطهارة المعروف بين الناس وكتاب الصوم والزكاة والخمس على وجه البسط والتحقيق وكتاب الصّلوة غير مرتب وكثير من أبواب الفقه كذلك وكان سببه انه كان ضعيف البصر جدا بحيث لا يتمكن من المطالعة بالليل ومع ذلك كان كثير الاشتغال بالعبادات وكان لا يحبّ أن يبرز شيئا غير منقّح فلذلك بقي كثير مما كتبه في أبواب الفقه غير منتظم و ( كذلك ) مباحث الألفاظ من علم الأصول وله رسالة في الرضاع ورسالة في التقية ورسالة في العدالة ورسالة في القضاء عن الميت ورسالة في المواسعة والمضايقة ورسالة في قاعدة من ملك شيئا ملك إلا قرابة ورسالة في نفى الضرر والضرار ورسالة في حجية الظن ورسالة في أصل البراءة ورسالة في الاستصحاب ورسالة في التعادل والترجيح ورسالة في الإجماع وله غير ذلك من الرسائل قال عليه السّلام وأما تفسير التجارات في جميع البيوع ورجوه الحلال من وجه التجارات التي يجوز للبائع أن يبيع مما لا يجوز له أقول وجوه الحلال معطوف على التجارات والموصول أعني لفظة التي صفة للتجارات المضاف إليها لفظ التفسير أو صفة لوجوه الحلال و قوله مما لا يجوز متعلق
3
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني جلد : 1 صفحه : 3