نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني جلد : 1 صفحه : 2
هذا هو الكتاب المستطاب المسمى بغاية الآمال في شرح المكاسب والبيع للشيخ الإمام المرتضى الأنصاري أعلى الله مقامه من مصنفات رئيس المحققين والمدققين شمس الدين الفقهاء والمجتهدين عماد الملة والدين حجة الاسلام والمسلمين العالم البرماني مولانا الفاضل المامقاني أدام الله ظلالة رؤوس على الأعالي الأوداني بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم وبه نستعين الحمد للَّه الَّذي منّ على عباده ببيان الأحكام وأنعم عليهم بتمييز الحلال من الحرام والصّلوة والسّلام على من أكمل بدعوته عباده وأنار بوجوده الشريف بلاده سيّدنا ونبيّنا محمّد خير من قعد وقام وأفضل من صلَّى وصام وأكمل من بعث لإرشاد الأنام ثمّ الصّلوة والسلام على إله المنتجبين وأوصيائه المنتخبين الَّذين بهم تمت كلمة الإسلام وبعد فيقول الجاني الفاني أسير الآمال والأماني ( محمّد حسن بن عبد اللَّه المامقاني ) انّه لما كان كتاب المكاسب والبيع الَّذي هو من مصنّفات الحبر المحقّق والنّحرير المدقّق حجة الإسلام مولى الأنام مركز دائرة النباهة سلطان إقليم الفقاهة شيخنا الإمام المرتضى رفع اللَّه ( تعالى ) قدره أحسن ما صنفه علماؤنا العظام وأكمل ما ألفه أصحابنا الكرام في هذا المقام وقد كان مع ما هو عليه من البسط والتفصيل مشتملا على نكات دقيقة الشأن ورموز خفية المكان بل ربما وقع غموض في العبارة أو اكتفاء عن مقصد بمجرّد الإشارة سنح لي أن أبيّن إشاراته وأوضح عباراته بقدر الإمكان فعلَّقت على كلّ مقام منه ما يليق به من إيضاح معناه أو بيان مبناه وربما أتيت بما زاد على ذلك تتميما للفائدة وتكميلا للعائدة وسميته غاية الآمال وأرجو من اللَّه الكريم أن ينفعني به يوم لا ينفع نسّابة ولا مال انّه هو البرّ الرّحيم مقدّمة في نبذ من أحوال ( المصنف ) قدّس اللَّه سره العزيز ولد في دزفول سنة ألف ومأتين وأربعة عشر واشتغل في تحصيل العلم عند عمّه الشيخ حسين الَّذي كان عالما مبرّزا في تلك البلدة إلى أن صار ابن عشرين ثم عزم مع والده المبرور على زيارة أئمة العراق صلوات اللَّه وسلامه عليهم حتى وصل إلى كربلا وكان رئيسها في العلم يومئذ رجلان السيّد المجاهد في سبيل اللَّه صاحب المناهل قدّس اللَّه سرّه ابن صاحب الرّياض ( رحمه الله ) وشريف العلماء ( رحمه الله ) فسار مع والده إلى زيارة السيّد حتّى دخلا مجلسه الشريف فتقدّم أبوه إلى صدر المجلس وجلس هو في أخره وكان في المجلس جماعة من الفضلاء فجرى هناك كلام في شيء من المسائل العلميّة فتكلَّم كلّ منهم بما عنده وتكلَّم ( المصنف ) ( رحمه الله ) بعدهم بما أعجب السيّد ( رحمه الله ) فقال من هذا الشاب فقال والده هو ابني فقال له السيّد ( رحمه الله ) امض لشأنك بعد ما قضيت وطرا من زيارتك ودعه هنا يشتغل في العلم فرجع أبوه إلى أوطانه وتركه في كربلا فلم يزل يحضر عند السيّد وعند شريف العلماء ( رحمه الله ) إلى أربع سنين حتى أمر والي بغداد المسمّى بداود پاشا من جانب سلطان الرّوم بتسخير كربلا فحاصرها وخرج العلماء والمشتغلون وجملة من المجاورين إلى بلدة الكاظمين عليهم السلام وخرج ( المصنف ) ( رحمه الله ) في جملتهم فبقي هناك أيّاما حتّى قدم أناس من بلاده عازمين على الزّيارة فلم يتمكنوا من الوصول إلى كربلا فرجعوا ورجع معهم إلى أوطانه وبقي فيها ما يقرب إلى سنتين ثمّ أراد الرّجوع إلى العراق لتكميل المراتب العلميّة فلم تطق والدته فراقه فمنعنا وكلَّما ألحّ عليها زادت امتناعا إلى أن التمس منها أن يستخير بكتاب اللَّه العزيز بعد إن تنوي هي شيئا من المقام والرّحيل فلمّا فتح المصحف فإذا في صدر الصفحة قوله ( تعالى ) « لا تَخافِي ولا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ » ففسره لها فبكت فسألها عن الوجه في ذلك فقالت كنت قد نويت مسيرك ولكن يشق على فراقك ثمّ أذنت له فخرج إلى كربلا وبقي فيها سنة يختلف فيها إلى شريف العلماء ثمّ خرج إلى النّجف الأشرف وحضر عند الشيخ الفقيه المحقق موسى بن جعفر الغروي قدّس اللَّه سرّهما سنتين ثمّ رجع إلى أوطانه وبقي فيها ما يقرب سنتين ثمّ عزم على زيارة مشهد مولينا الرّضا صلوات اللَّه وسلامه عليه فمرّ على بلد كاشان وكان ذلك في أيّام دراسة صاحب المناهج بها فاتفق له الاجتماع معه فبقي فيها ما يقرب ثلاث سنين مشغولا بالبحث والتصنيف وكان صاحب المناهج يحبّ الاجتماع والاشتغال بالمذاكرة والمباحثة معه ويثق بفضله حتّى إنّه حكى عنه ( رحمه الله ) أنّه قال لقيت في أسفاري إلى الأقطار خصوصا في سفري إلى مجاهدة بنى الأصفر خمسين عالما مجتهدا لم يكن أحدهم مثل الشيخ المرتضى ( رحمه الله ) ثمّ أنّه ( رحمه الله ) خرج إلى مشهد مولينا الرّضا صلوات اللَّه وسلامه عليه وأقام
2
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني جلد : 1 صفحه : 2