responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 19


وذلك لان ما ذكره من الأول إلى الطهارة موجود هنا أيضا وان كان أصل التعليل محلّ نظر عندنا من جهة ان الأصباغ المعرضة للبيع لا تؤل إلى الطهارة وانما يؤل إليها الثياب المصبوغة هذا ولو لا قوله بل ذلك هو المقصود منها لكان القائل ان يقول ان مراده ( رحمه الله ) هو ان نفس الأصباغ قابلة لان تجفف ثم تغمس في الماء كما يفعل بالكوز والخشب المتنجسين ونحوهما مما تسرى النجاسة إلى أعماقه فيلزم في تطهيره وصول الماء إليها وكيف كان فلم نجد مصرحا بالجواز وان استظهره ( المصنف ) ( رحمه الله ) فيما سيأتي من مسئلة الأصالة الانتفاع بنجس العين أو العكس من قول الشّهيد الثاني ( رحمه الله ) في الروضة والدّم وان فرض له نفع حكمي كالصبغ قوله واما دم الطاهر إذا فرضت له منفعة محلَّلة كالصبغ لو قلنا بجوازه ففي جواز بيعه وجهان أقويهما الجواز لأنها عين طاهرة ينتفع بها منفعة محللة ( انتهى ) أورد عليه بوجوه الأوّل ان تقييد الصبغ بقوله لو قلنا بجوازه لا يظهر له وجه إذ ليس جوازه ممّا يكون للريب فيه مجال فان النجس يدخل في عنوان عموم النهى عن التقليب في النجس بخلاف الدم الطاهر فليس هناك عموم يدل على المنع فالصبغ به داخل تحت أصالة الإباحة كأكل التفّاح وأمثاله الثاني ان تعليل الجواز بأنها عين طاهرة ينتفع بها في مقابل إطلاق تحريم الدّم بضميمة قوله ( عليه السلام ) ان اللَّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه أشبه شيء بالتمسك بالأصل في مقابل الدّليل بل مندرج تحت ذلك العنوان بعينه الثالث ان ما ذكره من ان قصد المنفعة المحرمة في المبيع موجب لبطلان البيع ممنوع إذا لم يقم عليه دليل الا ترى انه لو قصد بايع الحنطة ببيعها احتكار مشتريها لم يصح لأحد ان يحكم ببطلان البيع وامّا مثل بيع العنب ليعمل خمرا فهو منصوص وكلامنا في غير موارد النص من حيث ان مجرد قصد المنفعة المحرمة من المبيع موجب لبطلان البيع فنحن نطالب بالدّليل عليه ويمكن دفع الأول بأن المفروض إذا صار من قبيل أكل التفاح ونحوه ينشأ إباحته من أصالة الإباحة فخلافهم في ان مقتضى الأصل هو الإباحة أو الحظر كاف في وجه صحة التقييد بقوله لو قلنا بجوازه والثاني بأن ( المصنف ) ( رحمه الله ) اعتبر في تحريم البيع تحريمه بقول مطلق وجعل مآل ذلك إلى أحد الأمرين من تحريم جميع منافعه أو تحريم أهم منافعه الذي يتبادر عند الإطلاق بحيث يكون غيره غير مقصود وقال انه على التقديرين يدخل الشيء لأجل ذلك فيما لا ينتفع به منفعة وفيما نحن فيه ليس تحريم الدّم مرادا به تحريم جميع منافعه وانما المراد به خصوص تحريم أكله وليست المنفعة التي هي الصبغ به والتسميد به من قبيل ما لا يقصد به أصلا بحيث يصير بعد تحريم أكله مما لا ينتفع به بالمرة فتأمل والثالث بان المراد بما ذكره ( المصنف ) ( رحمه الله ) من ان قصد المنفعة المحرمة موجب لبطلان البيع انما هي المنافع التي هي من خواص المبيع ومنافعه المختصة به وقد وقع التصريح بالفرق بين قصد المنفعة المحلَّلة والمحرمة وانه يصحّ البيع على الأول دون الثاني فيما لو كان المبيع مشتملا على الجهتين في رواية تحف العقول فالنقض عليه بمثل الاحتكار مما لا مساس له بالمقصود ثم ان الأقوى هو الوجه الثاني أعني عدم جواز بيعه بدلالة قوله ( تعالى ) « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ » بضميمة قوله ( عليه السلام ) ان اللَّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه وإطلاق مرفوعة الواسطي من جهة نهى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن بيع الدم الشامل لقسميه النجس والطاهر بل قد وقع النهى فيها عن خصوص بيع الدم الطاهر وهو الطحال الَّذي بيّن ( عليه السلام ) كونه وما وذلك لان ( المصنف ) ( رحمه الله ) لم يذكر تمام الحديث وقد ذكر فيه بعد الطحال ما صورته والنّخاع والخصي والقضيب فقال له بعض القصابين يا أمير المؤمنين ما الطحال والكبد الَّا سواء فقال له كذبت يا لكع ايتني بتورين من ماء أنبئك بخلاف ما بينهما فأتى بكيد وطحال وتورين من ماء فقال شقوا الكبد من وسطه والطحال من وسطه ثم أمر فمرسا في الماء جميعا فابيضت الكيد ولم ينقص منها شيء ولم يبيض الطحال وخرج ما فيه كله وصار دما كله وبقي جلد وعروق فقال له هذا خلاف ما بينهما هذا لحم وهذا دم قوله وصرّح في التذكرة بعدم جواز بيع الدّم الطاهر لاستخباثه قال ( رحمه الله ) والدم كله نجس فلا يصح بيعه وكذا ما ليس بنجس منه كدم غير ذي النفس السائلة لاستخباثه انتهى وفيه نظر لان الخبيث عبارة عما تستكرهه النفس وتستقذره مع قطع النظر عن تحريم الشارع فالإستكراه بملاحظة نهى الشارع لا يوجب الخباثة ألا ترى ان لحم الخنزير بل لحوم الحمير المكروهة مما تستكرهه النفس لكن هذا الاستكراه ناشىء من الف النفس بالشرع ونهى الشارع وكذا الحال في الخمر وعلى هذا نقول ان الدم مع قطع النظر عن الشرع ليس بخبيث قوله لا إشكال في حرمة بيع المنى لنجاسته وعدم الانتفاع به إذا وقع في خارج الرحم اعلم ان المنى على ما يستفاد من كتب اللغة إنما يقال على ما خرج من مخرجه الأصلي الَّذي هو رأس الذكر ولا يسمى ماء الفحل قبل خروجه منه منيا لأنه مأخوذ من قولهم منى وأمنى إذا أراق ولا يصدق الإراقة الا بخروجه من المخرج قال في المصباح في وجه تسمية منى الذي هو أحد المشاعر ما لفظه وسمى منى لما يمنى به من الدماء أي يراق إلى ان قال والمنى معروف وأمنى الرجل أمناء أراق منيّه ومنى يمنى من باب رمى لغة والمنى فعيل بمعنى مفعول والتخفيف لغة فيعرب أعراب النقوص انتهى ولهذا ذكر ( المصنف ) ( رحمه الله ) قسمين بحسب حالتيه بعد الخروج وهما وقوعه في خارج الرحم ووقوعه فيه وحكم بالنجاسة في كلتا الحالتين ولم يتعرض لجعل ما قبل الخروج بعنوان كونه من أقسام المنى بحسب أحواله لما عرفت ولعدم صحة الحكم بالنجاسة فيه نعم لما كان الماء الفحل ( مطلقا ) سواء سمى منيا أم لا حالة أخرى وهي ما بعد تحركه من المبدء قبل ان يستقر في الرحم وكان يسمى عسيبا على ما يراه بعضهم تعرض له بعد الفراغ عن البحث عن حكم المنى بقسميه قوله ولو وقع فيه ( فكذلك ) لا ينتفع به المشتري لأن الولد نماء الأم في الحيوانات عرفا وللأب في الإنسان شرعا يعنى انه لو وقع في الرحم كان أيضا ممّا لا ينتفع به المشترى وان انتفع به غيره وهو مالك التي وقع في رحمها فقوله لا ينتفع به المشترى بيان لقوله ( فكذلك ) والاقتصار على هذا وحده مع ذكره فيما وقع في خارج الرحم النجاسة وعدم الانتفاع جميعا لعدم كون الأمرين جميعا مسلما عند الجميع فأراد تحرير المقصود على وجه ينم على مذاق من يرى طهارته في هذه الصورة فاستند إلى التعليل الَّذي ذكره جماعة من كون الولد نماء الأم ثم أعرض عنه فبين ان المتعين هو التعليل بالنجاسة وان دخل من الباطن في الباطن لكون ذلك هو الَّذي بنى عليه واختاره ثم استدرك قول بعض من منع من النجاسة في هذه الصّورة ولا يخفى عليك ان هذا التعليل انما يتم في صورة شراء غير صاحب الأنثى التي وقع المني في رحمها والا فلو فرض شراء صاحب الأنثى المذكورة إياه بعد وقوعه في رحمها لم يجر هذا التعليل وهو ان المشترى لا ينتفع به معلَّلا بان الولد نماء الأم في الحيوانات عرفا وانّه لا يبقى فيه مالية عرفية حتى يصحّ نقله لذلك إلى من يريد شرائه قوله لكن الظَّاهر ان حكمهم بتبعية الأم متفرع على عدم تملك المنى ومقتضى التفرع ان عدم تملك المني علة لكون الولد نماء الأم في الحيوان فلا يصحّ أن يكون هو علة لعدم الانتفاع الذي هو عبارة أخرى عن عدم التملك قوله لكن قد منع بعض من نجاسته إذا دخل من الباطن إلى الباطن هو صاحب مفتاح الكرامة ( رحمه الله ) قال وليست نجسة ما لم تظهر إلى خارج الفرجين على الظاهر فتأمل انتهى قوله وقد ذكر العلامة ( رحمه الله ) من المحرمات بيع عسيب الفحل وهو ماءه قبل الاستقرار في الرّحم كما ان الملاقيح هو ماؤه بعد الاستقرار كما في جامع المقاصد لما فرغ من البحث عن حكم المنى بقسميه باعتبار حاليته وكان لماء الفحل حالة أخرى وهي ما بعد تحركه من المبدء إلى ان يستقر في الرحم استقراره المعتاد وما بينهما من حالة جريانه في مجاري ذكر الفحل وفرج الأنثى تعرض لذلك بهذه العبارة ووجه اختيار إسناده

19

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 19
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست