نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني جلد : 1 صفحه : 126
إذا حفرتها ومنه الحديث كرى جبرئيل ( عليه السلام ) خمسة أنهار انتهى وفيه ( أيضا ) المسناة بضم الميم نحو المرز وربما كان أزيد ترابا منه ومنه التحجير بالمسناة انتهى قوله ( عليه السلام ) في سرادق من نار قال في الوافي سرادق معرب سراپرده انتهى قوله فوجم أبى قال في المجمع الواجم الذي اشتد حزنه حتى أمسك عن الكلام انتهى وفي الوافي سكت على غيظ والوجم والواجم العبوس المطرق الممسك عن الكلام لشدة الحزن انتهى قوله وهو كما عن جماعة ان يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شرائها ليسمعه غيره فيزيد لزيادته بشرط المواطاة مع البائع أو لا بشرطها اعلم ان الذي يعطيه كلام الشيخ ( رحمه الله ) في ( المبسوط ) هو انه يعتبر في مفهوم النجش ان يزيد الرجل زيادة على قيمتها اللائقة بها لأنه قال فيه وهو ان يزيد الرجل في ثمن السلعة زيادة لا تسوى بها وهو لا يريد شرائها وانما يريد لتقتدى به المستام فهذا هو النجش انتهى ويظهر اعتبار القيد المذكور من المصباح حيث قال نجش الرجل نجشا من باب قتل إذا زاد في سلعة أكثر من ثمنها وليس قصده ان يشتريها بل ليغرّ غيره فيوقعه فيه انتهى وقد فسر فيه الثمن بالعوض فيكون المراد بالزيادة على العوض ما هو لائق به وفي شرح القاموس هو ان يريد الإنسان ان يبيع بياعة فيساومه الأخر فيها بثمن كثير لينظر إليه ناظر فيقع فيها وظاهره أن يكون الثمن كثيرا بالإضافة إلى مرتبة المثمن والا فالكثير لا حد له فيكون تعريفا بالمجهول وجملة من تعاريفه خالية عن اعتبار التقيد المذكور مثل ما ذكره العلامة ( رحمه الله ) في القواعد حيث قال وهو الزيادة لزيادة من واطأ البائع وما ذكره المحقق ( رحمه الله ) من أنه الزيادة في السّلعة ممن لا يريد شرائها لمواطاة البائع له على ذلك لإيقاع غيره انتهى وعبارة ( المصنف ) ( رحمه الله ) في عدم التقييد أظهر من اعتباره لأن الزيادة في ثمن السلعة أي عوضها وقيمتها تصدق بما لو زاد الرّجل في ثمن ما يباع بمن يزيد زيادة تسوى بها بل بما دون ذلك من مراتب الزيادة المتعارفة في سوق من يزيد ويظهر أثر الفرق بين قسمي التعريف في هذا الذي ذكرناه لأنه بناء على اعتبار قيد الزيادة عما يسوى يخرج عن النجش موضوعا وحكما وبناء على عدمه يدخل من الوجهين هذا ولا يخفى عليك انه ليس في شيء من التعاريف أهل اللغة المتقدم ذكرها التقييد بكون الزيادة مبنية على المواطاة بين الناجش والبائع وعلى هذا فيدخل في النجش كل من القسمين المبنى على المواطاة وغيره ولعل تقييد العلامة ( رحمه الله ) وغيره بالمواطاة مبنى على الغالب وإشارة إلى انه ليس النجش من الأمور التي من قبيل اللغو والعبث بل هو مبنى على تحصيل التعطف بالبائع والمودة له ومن هنا ظهر وجه التعميم في كلام ( المصنف ) ( رحمه الله ) ولو فرض خروج صورة عدم المواطاة عن موضوع البخش لمشاركته في حكمه قطعا لكونه عشا وتلبسا وإضرار ثم انه بقي هنا شيء وهو ان الزيادة على القيمة اللائقة بالمبيع من الناجش يتصور على وجهين أحدهما أن يكون ذلك في بيع من يزيد وثانيهما أن يكون ذلك في غيره بان يساوم الناجش البائع في السلعة بأزيد من قيمتها بمرأى من الطالب لها ليغره فيوقعه في شرائها ويستفاد الشّمول للقسمين مما ذكرناه من تعاريف أهل اللغة وان كان ما حكيناه عن المصباح أظهر في الأوّل وما حكيناه عن شرح القاموس أظهر في الثاني بل نقول ان كلا منهما يعم القسمين كما لا يخفى على من تأمل وعلى هذا فتعريف ( المصنف ) ( رحمه الله ) يشمل القسمين ويظهر مما ذكرناه انه لو ساوم في السلعة بما لا يزيد على قيمتها اللائقة أو زاد في بيع من يزيد بما لا يزيد عليها لم يكن من النجش موضوعا ولا حكما وينبغي تتميم الكلام هنا بالبحث عن أمور أحدها انه يتفرع على زيادة بيع من يزيد البحث عن انه لو زاد الناجش مرات لم يكن مراتبها الأول مما يزيد على ثمن السّلعة اللائق بها وكانت المرتبة الأخيرة هي الَّتي تزيد على ثمنها فهل يحرم جميع الزيادات حتى يحكم بفسقه في المرة الأولى ان قلنا بان البخش من الكبائر كما هو الظاهر لكونه ظلما أم يحرم الأخيرة دون غيرها الظاهر هو الثاني فلو ترك الزيادة قبل الوصول إلى مرتبة الزيادة عن القيمة اللائقة لم يكن فعل حراما ويمكن ان يقال بحرمة الجميع ويوجه ذلك بان المتعارف من الزيادة على القيمة في سوق من يزيد انما هي الزيادة على سبيل التدريج مجموع الفعل المؤلف من مجموع الزيادات محكوم عليه بالحرمة ويتحقق حكم الحرمة بالدخول في جزء من المركب بعزم الإتمام والإتيان بسائر أجزائه كما قالوا في حق من شرع في صنع جزء من اجزاء الصنم بنية إتمامه وإلحاق سائر الأجزاء بالجزء الذي عمله والوجه هو الأول لأن التركيب اعتباري ومتعلق حكم الحرمة انّما هو الزيادة على قيمة المبيع اللائقة به وهي انما تتحقق بالأخير كما هو المفروض ثانيها انه قال في ( المبسوط ) بعد إيراد الأخبار الدالة على حرمة البخش ما نصه وهذا نهى يقتضي التحريم فإذا ثبت تحريمه فالمشتري إذا افتدى به وزاد في الثمن واشتراه كان الشراء صحيحا لأنه لا دليل على فساده فإذا ثبت صحته فهل للمشتري الخيار أم لا ينظر فان كان البخش من غير أمر البائع ومواطاته فلا خيار له لأنه لا يفسخ عليه البيع بفعل غيره وان كان بأمره ومواطاته اختلف فيه فمنهم من قال لا خيار له ومنهم من قال له الخيار لأنه تدليس والأول أقوى انتهى وعن الخلاف انه نفى الخلاف عن صحة البيع وعن أبي علي الحكم ببطلانه ان كان بمواطاة البائع وفي القواعد بعد تفسير البخش بما تضمن التقييد بالمواطاة انه مع الغبن الفاحش يتخير على الفور على رأى انتهى وعن القاضي انه أثبت الخيار مع الغبن وغيره فتحصل ان في المسئلة أقوالا لأن منهم من قال بصحة البيع ( مطلقا ) مع مواطأة البائع وعدمها ومنهم من قال ببطلانه في صورة مواطأة البائع ثم اختلف القائلون بصحة البيع فمنهم من قال بأنه لا خيار للمشتري ( مطلقا ) مع مواطاة الناجش مع البائع وعدمها ومنهم من فصل بين ما لو كان بأمر البائع وعدمه فاثبت الخيار في الأول دون الثاني ومنهم من فصل بين صورتي وجود الغبن الفاحش وعدمه بثبوت الخيار في الأول دون الثاني كالعلامة ( رحمه الله ) وظاهره الحكم بهذا التفصيل في صورة مواطاة الناجش والبائع من حيث تفسيره أصل البخش بما يتضمن التقييد بالمواطاة ومنهم من حكم بثبوت الخيار ( مطلقا ) سواء كان هناك غبن أم لا وهو المحكي عن القاضي والحق هو القول بثبوت الخيار مع الغبن وعدمه مع عدمه لان الحكم ببطلان البيع مما لا موجب له ضرورة انه لم يقم دليل على كون زيادة قيمة المبيع من جملة ما يوجب بطلان العقد بل من المعلوم إجماعا بل ضرورة فقهية خلاف ذلك ولا من جملة ما يوجب الفسخ ( مطلقا ) بعد قيام الدليل على لزوم البيع نعم ان كان هناك غبن قام أدلة خيار الغبن بإثباته في المقام والا فلا من دون فرق بين ما لو كان بمواطاة البائع وعدمها ضرورة عدم ثبوت مدخلية لها شرعا في الفسخ ولا في عدمها وما تقدم في كلام الشيخ ( رحمه الله ) من انه في صورة عدم أمر البائع بالزيادة لا خيار استناد إلى انه لا يفسخ عليه البيع بفعل غيره مما لا محصّل له لان بيع المالك ماله بزيادة عن قيمة موجبة لغبن المشترى من أفعاله الموجبة للفسخ ضرورة قيام الدليل على كون الغبن موجبا وثبوت شيء من الأسباب البعيدة التي ليست من فعل المالك البائع غير مناف لذلك ثالثها
126
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني جلد : 1 صفحه : 126