responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 125


الا ما عرفت لكن في مفتاح الكرامة بعد ذكر هذا التفسير وذكر اشعار عبارة الدروس به ما لفظه ولعله بهذا يندفع التكرار عند صدق التأمل والَّا فهذا بطرفيه نوع من الكذب وبأحدهما نوع من الهجاء انتهى وليت شعري ان كون الذم والمدح لمن ليس أهلا له أصلا كيف يخرجهما عن عنوان الكذب أو يخرج الذم عن الهجاء حتى يرتفع به التكرار هذا و ( الظاهر ) ان ما ذكره ( المصنف ) ( رحمه الله ) من أخذ العنوان على الوجهين إشارة إلى ما ذكره في الدروس على تفسير مفتاح الكرامة والى ما ذكره العلامة ( رحمه الله ) كما صرّح به هو ( رحمه الله ) ثم لا يخفى عليك جريان الاستدلال بالقبح العقلي على كل من العنوانين وان ذلك مما لا اشكال فيه قوله ويدلّ عليه من الشرع قوله ( تعالى ) « ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ » لا يخفى عليك ان هذا الاستدلال ينطبق على العنوان الثاني بعد تفسيره بما ذكره في جامع المقاصد من كون المراد المدح على الجهة التي يستحق الذم فيها وذلك لوضوح ان مدح الظالم من جهة كونه ظالما ركون إليه لكنه لا ينطبق على العنوان الأول سواء فسر بمدح من لا يستحق المدح المقول فيه بان لا يكون فيه ذلك أم فسر بمدح من لا يستحق المدح أصلا ضرورة عدم ملازمة شيء من العنوانين للظلم إذ قد يكون الظالم مؤمنا باللَّه أو سخيا أو حليما أو غير ذلك الا أن يكون المراد بالظلم ما يعم الظلم لنفسه وهو الفسق ويكون المراد من عدم استحقاق المدح من جهة مخالفة ربه عزّ وجلّ لكنه كما ترى قوله وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيما رواه الصّدوق من عظم صاحب دنيا وأحبّه طمعا في دنياه سخط اللَّه عليه وكان في درجته مع قارون في التابوت الأسفل من النار هذا الحديث يمكن تقريبه على وجه ينطبق على العنوان الثاني وذلك لان تعظيم صاحب الدنيا يشمل بإطلاقه مدحه من الجهة التي يستحق فيها الذمّ والمفروض كون صاحب الدّنيا مذموما بدلالة الحديث لان كون المعظم في درجة صاحب الدنيا مع قارون يعطى كون صاحب الدنيا من الجلساء قارون فيكون مستحقا للذم وامّا انطباقه على العنوان الأول فلا وجه له سواء أريد به من ليس مستحقا لما قيل فيه من المدح أم أريد به من ليس مستحقا أصلا ضرورة عدم الملازمة بين تعظيم صاحب الدنيا وبين ان لا يكون فيه شيء مما يوجب صدق المدح في مقابلته فلا يلزم من كونه صاحب دنيا كونه لا يستحق ما قبل فيه من المدح لإمكان أن يكون فيه ما يوجب صدق المدح كما انه لا يلزم أن يكون ممن لا يستحق المدح أصلا قوله من مدح سلطانا جائرا وتخفف أو تضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النار التضعضع الذلّ والخضوع كما وقع التصريح به في كتب اللغة ثم لا يخفى عليك ان مدح السّلطان كما يتحقق بإخفاء ظلمه أو تزيين ما فعله ظلما حتى يكون من قبيل مدح من لا يستحق الذم من الجهة التي مدح لأجلها ( كذلك ) يتحقق بمدحه بما فيه وعلى هذا يكون بين الدليل والعنوان الثاني عموم من وجه بعد ملاحظة كون العنوان المذكور أعم من السّلطان فلا يخلو الاستدلال به عليه من وهن هذا بالنسبة إلى العنوان الثاني واما بالنسبة إلى العنوان الأول فعدم الانطباق أظهر سواء أريد بمن لا يستحق المدح من لا يستحق خصوص المدح الذي قيل فيه أم أريد به من لا يستحق المدح أصلا قوله وقد ورد في عدة اخبار ان شرار الناس الذين يكرمون اتقاء شرهم لا لوجوب الاتقاء منهم فلا دلالة فيه على ذلك أصلا وان أريد بيان ذمهم فليس المقام مما يقتضي بيان ذلك فتدبر قوله واما معونتهم في غير المحرمات فظاهر كثير من الاخبار حرمتها ( أيضا ) كبعض ما تقدم ( الظاهر ) انه أراد بالبعض المتقدم الخبرين الأولين فإنهما يدلان على ان مطلق إعانة الظالم حرام سواء كانت الإعانة في ظلمة أم في غيره فالاستدلال بهما على حرمة إعانة الظالم في ظلمة من جهة دلالتهما عليها بالإطلاق لا بالنصوصية وذلك لان المشي إلى ظالم لإعانته أعم من أن يكون لإعانته في ظلمة أو في غيره من المحرمات أو في غيرها ودعوى اشعار تعليق الحكم بالوصف بكونه علة وان كانت مسلمة الا ان الإشعار لا يبلغ حد الدلالة فلا يعتبر دليلا على الأحكام مضافا إلى ان قوله ( عليه السلام ) من مشى إلى ظالم ان كان مشعرا بالاختصاص فقوله ( عليه السلام ) وهو يعلم انه ظالم مشعر بان الفعل الذي أعانه فيه ليس بظلم والا لقال وهو يعلم ان العمل الذي يعينه فيه ظلم ولم يقل وهو يعلم انه ظالم ومع تعارض الإشعارين يبقى الإطلاق على حاله هذا بالنسبة إلى أولهما ومثله الحال في ثانيهما فإنه مطلق ( أيضا ) لأن قوله ( عليه السلام ) بري لهم قلما أو لاق لهم دواة يعم ما لو كان القلم والدّواة من أسباب الظلم وما لو لم يكونا من أسبابه وامّا الخبر الأخير فهو ظاهر بل صريح في خصوص الظلم لان تعليق السوط بين يدي ظالم كناية عن إمساكه له بيده لأجل ضرب من أمره بضربة ومعلوم ان أمره ذلك ظلم قوله وقوله الصادق ( عليه السلام ) في رواية يونس بن يعقوب لا تعنهم على بناء مسجد هذه الرواية وصفها العلامة ( رحمه الله ) في المنتهى بالصحة وقال بعد ذكرها والأحاديث في ذلك كثيرة وظاهره ان المشار إليه هو مضمونها الذي هو المنع عن بناء المسجد ويحتمل أن يكون أصل حرمة إعانة الظالمين والأمر سهل قوله وقوله ( عليه السلام ) ما أحبّ أني عقدت لهم عقده أو وكيت لهم وكاء وان لي ما بين لابتيها لا ولا مدة بقلم قال في المصباح الوكاء مثل كتاب حبل يشد به رأس القربة إلى ان قال وأوكيت السّقاء بالألف شددت فيه بالوكاء ووكيته من باب وعد لغة قليلة انتهى وقال فيه اللابة الحرة وهي الأرض ذات الحجارة السود والجمع لأب مثل ساعة وساع وفي الحديث حرم المدينة ما بين لابيتها لأن المدينة بين حرتين انتهى وفي المجمع لابتا المدينة حرتان عظيمتان يكتنفانها ثم ان ( الظاهر ) ان الواو في قوله وان لي ما بين لابتيها للحال وان الضمير المضاف إليه عائد إلى المدينة بدلالة الحال على ذلك من جهة صدور الرواية فيها وحاصل مجموع الفقرة ما أحب أني عقدت لهم عقدة أو شددت لهم رأس قربة بالوكاء في حال صيرورة ما بين لابتي المدينة من الملك والمال لي عوضا عما عملته من هذا العمل اليسير فكيف بغير تلك الحال وقوله ( عليه السلام ) لا بعد الفقرة المذكورة تأكيد للنفي المذكور بقوله ما أحب والمدة بالفتح غمس القلم في الدواة مرة للكتابة قاله في المجمع ثم صرح بان منه الحديث المذكور وقوله ( عليه السلام ) ولا مدة بقلم الواو فيه للعطف ولا لإعادة النفي ومدة اما مفعول بقوله أحب أي ما أحب مدة بقلم لهم عوضا عما بين لابتيها أو مفعول مطلق والتقدير ما أحب أني مددت لهم مدة بقلم لهم عوضا عما بين لابتيها قوله وقول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في رواية الكاهلي من سود اسمه في ديوان ولد سابع ( انتهى ) كتب صاحب الوسائل ( رحمه الله ) على هذا الحديث حاشية ونصها سابع قلب عباس ومثله ما روى أول من رد شهادة المملوك رمع انتهى وحذا حذوه صاحب الحدائق ( رحمه الله ) حيث قال بعد ذكر الحديث سابع مقلوب عباس كنى به تقية كما يقال رمع مقلوب عمر انتهى قوله أو النهر يكريه أو المسناة يصلحها قال في المجمع كريت النهر كريا من باب ضرب ورمى حفرت فيه حفرة شديدة وكريت الأرض وكروتها

125

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 125
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست