وكذلك الشيخ أبو العبّاس النجاشيّ . وهما من القمم الرفيعة في الشيعة ، وبالخصوص في علم الرجال ، الّذي كان الغضائريّ من أعلامنا العارفين به . ومن مشاهير تلامذته المكثرين عنه ولده ، مؤلّف كتاب " الرجال " هذا الّذي نقدّم له ، وهو : ابن الغضائريّ عُرِف للغضائريّ ولدٌ هو " أحمد " ، ذكره الشيخ الطوسيّ في " الفهرست " بقوله : " فإنّي رأيت جماعةً من شيوخ طائفتنا - من أصحاب الحديث - عملوا فهرست كتب أصحابنا ، وما صنّفوه من التصانيف ، ورووه من الأُصول . ولم أجِده منهم أحداً استوفى ذلك ، ولا ذكر أكثره ، . . . ولم يتعرّض أحدٌ منهم لاستيفاء جميعه ، إلاّ ما كان قصده أبو الحسين ، أحمد بن الحسين بن عُبيد الله ( رحمه الله ) . . . فإنّه عمل كتابين . . . " . ( 1 ) وأمّا النجاشيّ ، فقد ذكر " أحمد بن الحسين " أبا الحسين ، في أكثر من مورد من كتابه : بين ناقل عنه شفاهاً بقوله : " قال أحمد بن الحسين ( رحمه الله ) . . . " . وناقل عن كتابه بقوله : " ذكر ذلك أحمد بن الحسين " . وبين حاضر عنده مع شيوخ آخرين . ويظهر أنّ دار أبيه الغضائريّ كانت مجمعاً علميّاً استمرّت قائمةً بعد الأب ، ولا بُدّ أن يكون للابن وجودٌ بارزٌ فيها .
1 . الفهرست ، النجف الأشرف : المكتبة المرتضويّة ، الطبعة الأولى .