للشيخ منتجب الدين كما كتبه في آخر نسخة صححها بخطه . ووجدت على مجموعة مخطوطة ما هذا تعريبه باختصار : انتقل من النجف الاشرف إلى اصبهان ، وأقام بها معززا مكرما عند السلطان ، واعتراه مرض خفيف في يوم الاربعاء 24 محرم سنه 1021 ، وزاره في يوم السبت الامير محمد باقر الداماد والشيخ لطف الله العاملي اللذين كان بينهما بعض النفار بسبب مباحث علمية آلت إلى ذلك ، فعانقهما المولى وتحدث إليهما مع كمال النشاط . وفي ليلة الاحد بعد صلاة الليل وأداء نوافلها خرج لاستعلام الوقت وعند عودته وقع ميتا لا حراك فيه . كان في الكمالات النفسية والتقوى والورع وترك اللذائذ الدنيوية في الدرجة العليا ، يقنع من المأكول والمشروب بما يسد به الرمق ويقضي أكثر أيامه بالصوم ويفطر بغذاء بسيط لا لحم فيه . سكن النجف الاشرف وكربلا قريبا من ثلاثين سنة واستفاد اكثر ما استفاد من المولى احمد الاردبيلي وأجيز عنه في إقامة الجمعة والجماعة ونشر الاحكام الشرعية . كان يوم وفاته يوما مشهودا تسابق الاعيان والشخصيات في لمس جنازته والتبرك بها ، وغسل من بئر بالجامع العتيق باصبهان وصلى عليه المير محمد باقر الداماد وسائر العلماء والاكابر ، وأودع أياما في مزار " الامام زاده اسماعيل " ثم نقل إلى كربلا ، ورثاه جماعة من الشعراء وصنعوا له مواد تاريخية منها قول الشيخ محمود الجزائري " مات مجتهد الزمن " . انتهى .