نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 87
الماء يجوز استعماله في الطهارة وإزالة النجاسة . فقلت له : ولم أجزت ذلك مع تساويهما ؟ فقال : إنّما أجزت ذلك لَانّ الأَصل الإِباحة . فقلت له : الأَصل وإن كان هو الإِباحة ، فأنت تعلم أنّ المكلَّف مأخوذ بأن لا يرفع الحدث ولا يزيل النجاسة عن بدنه أو ثوبه إلَّا بالماء المطلق ، فتقول أنت بأنّ هذا الماء مطلق ؟ ! فقال : أفتقول أنت بأنّه غير مطلق ؟ فقلت له : أنت تعلم أنّ الواجب أن تجيبني عمّا سألتك عنه قبل أن تسألني ب « لا » أو « نعم » ثمّ تسألني عمّا أردت ، ثمَّ إنّني أقول بأنّه غير مطلق . فقال : ألست تقول فيها إذا اختلطا وكان الأَغلب والأَكثر المطلق فهما مع التساوي كذلك ؟ فقلت له : إنّما أقول بأنّه مطلق إذا كان المطلق هو الأَكثر والأَغلب ، لَانّ ما ليس بمطلق لم يؤَثر في إطلاق اسم الماء عليه ، ومع التساوي قد أثر في إطلاق هذا الاسم عليه ، فلا أقول فيه بأنّه مطلق ، ولهذا لم تقل أنت بأنّه مطلق ، وقلت فيه بذلك إذا كان المطلق هو الأَكثر والأَغلب ، ثمّ إنّ دليل الاحتياط تناول ما ذكرته ، فعاد إلى الدرس ولم يذكر فيه شيئاً [1] . وهذا النمط من البحث والنقاش والأَخذ والرد في أثناء الدروس يرشد إلى مكانة القاضي في درس الشيخ الطوسي ، وانّ منزلته لم تكن منزلة التلميذ بل كان رجلًا مجتهداً ذا رأي ونظر ربما قدر على إقناع أُستاذه وإلزامه برأيه . 5 - انّ الناظر في ثنايا كتاب « المهذب » يرى بأنّ المؤَلف المترجم له يعبر عن أُستاذه السيد المرتضى بلفظة « شيخنا » بينما يعبر عن « الشيخ الطوسي »