responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 8


عن الحكم ، وعزلتهم عن الدور المهمّ المرسوم لهم في قيادة وهداية الأُمّة بعد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، ولمّ شعثهم ، وقيادة سفينتهم في خضمِّ الأَمواج العاتية ، على غرار ما كان يفعله رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - في عهده المبارك .
ولأَجل هذا الانحراف في خطَّ القيادة ، نجم الخلاف الحاد بين المسلمين ، في شتى النواحي السياسية والعقائدية والتشريعية .
فالشقاق المستمر بين الأُمّة وعمّال الخُلَفاء ، والحروب الدامية بين صفوف الأُمّة كان من نتائج الابتعاد عن قيادة أهل البيت الرشيدة التي رسمها النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في حياته الشريفة وعهده المبارك ، إلى أن آل أمر الخلافة إلى مُلك عضوض يرث فيه المُلك واحدٌ بعد واحد ، وفاسد تلو فاسد ، ويتلقّفه ولد بعد والد ! ! إنّ السنّة النبويّة هي الحجّة الثانية بعد الكتاب العزيز ، وكان المسلمون في أمس الحاجة إليها ، ولكن صارت كتابتُها والتحدّث بها أمراً ممنوعاً قرابة قرن ونصف القرن ، بينما كان التحدّث بالأساطير من قِبَل مُسلِمة أهل الكتاب ( من أحبار اليهود وقساوسة النصارى ) أمراً مسموحاً به ! ! لقد أنتج هذا الابعاد للقيادة الإِسلامية الحقة ، والابتعاد عنها وما تلاهما من أُمور ، ظهور شقاق ، واختلاف بين المسلمين في شتى المجالات .
أمّا في السياسة فقد عرفت .
وأمّا في مجال العقيدة ، فقد ظهرت فيهم آراء وأفكار خطيرة مستلهمة أغلبها من اليهود والنصارى .
فمن محدّثٍ يُثبت للَّه سبحانه الجسم والصورة ، والأَعضاء والجوارح ، والزمان والمكان ، والحركة والانتقال ، والجهة والرؤية غير مكترث بقداسة الذات الإِلهيّة ، وتنزّهها عن مشابهة المخلوقين ، ويرى أنّ هذه هي العقيدة الإِسلامية التي جاء بها القرآن الكريم وصدع بها الرسول العظيم - صلى الله عليه وآله وسلم - .

8

نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 8
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست