responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 289


لإِظهار حكمته ، وحقيقة ربوبيته ، لا تضبطه العقول ، ولا تبلغه الأَوهام ، ولا تدركه الابصار ولا يحيط به مقدار ، عجزت دونه العبارة ، وكلَّت دونه الابصار ، وضلّ فيه تصاريف الصفات .
آراءه الكلامية لم يقتصر أمر شيخنا الكليني على جمع الحديث دون تحقيقه وتبيينه ، وإنّما قام بشرح الحديث في مواضع تحتاج إلى الشرح ، تجلَّت فيه أفكاره الكلامية ، فلاحظ في ذلك الجزء الأَوّل باب جوامع التوحيد [1] .
ومن نماذج آرائه هي صياغة قاعدة يتم على ضوئها تمييز صفات الذات عن صفات الفعل ، وحاصل القاعدة : « أنّ كلّ وصف غير خاضع للنفي والإِثبات فهو من صفات الذات كالعلم والقدرة ، فلا يصحّ أن يقال إنّ اللَّه يعلم ولا يعلم ، أو يقدر ولا يقدر ، وأمّا ما كان خاضعاً لهما فهو من صفات الفعل فيقال : يريد ولا يريد » .
يقول : ألا ترى أنّا لا نجد في الوجود ما لا يُعلم وما لا يقدر عليه ، وكذلك صفات ذاته الأَزليّ لسنا نصفه بقدرة وعجز ، ويجوز أن يقال : يحبّ من أطاعه ويبغض من عصاه ، ويوالي من أطاعه ويعادي من عصاه ، وإنّه يرضى ويسخط .
وفي الدعاء : « اللَّهمّ ارض عنّي ولا تسخط عليّ وتولَّني ولا تعادني » إلى آخر ما أفاده [2] .



[1] أُصول الكافي : 1421 - 134 .
[2] لاحظ الكافي ، كتاب التوحيد : 1 - 111 ، باب جملة القول في صفات الذات وصفات الفعل .

289

نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 289
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست