responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 148


ازدهار مدرسة الإِمام في العراق في تلك الظروف ويقول : أدركتُ في هذا المسجد يعني مسجدَ الكوفة تسعمائة شيخ كلّ يقول : حدثني جعفر بن محمد [1] وقد كان لهذه المدرسة العظيمة للإِمام أكبر الأَثر في انتشار التشيّع في أقطار العالم وإن كانت جذوره موجودة قبل الإمام الصادق - عليه السلام - في الشام ومصر وغيرهما وقد انتشر التشيّع بواسطة مدرسة الإِمام في معظم الأَمصار الإِسلامية خصوصاً في ثالث القرون وما بعده .
ومع انّ الشام كانت معقلَ الأُمويين ودارَ خلافتهم نرى انّ التشيّع قد دبّ فيها دبيبَ الماء في الورد ، فما من بلدة أو قرية إلَّا وفيها نجم لا مع من علماء الشيعة يقتفي أثر أهل البيت وينادي بموالاتهم التي نصّ القرآن الكريم عليها وقد كان لسماع كلمات أهل البيت - عليهم السلام - جاذبيّة خاصة في قلوب المسلمين حيث يحنُّون إليهم حنانَ العاشق للمعشوق ، لا سيما إنّهم كانوا يصلون على أهل بيت محمّد وآله وعترته في كلّ يوم وليلة تسعَ مرات .
وهذا الأَمر يدفعهم إلى التعرف عليهم والاعتناء بشأنهم .
ولهذا وذاك ، قوي انتشار التشيّع والموالاة لأَئمّة أهل البيت في أكثر الأَقطار الإِسلامية حتى في معاقل الأعداء ودار خلافتهم .
حلب الشهباء وجمالها الطبيعي من المناطق التي اعتنقت التشيعَ منذ عصور قديمة هي الشام وأخصّ منها بالذكر حلب الشهباء التي نبغ فيها كثير من بيوتات الشيعة ، وتربّى في أحضانها جيل كبير من المحدثين والفقهاء والمتكلمين والأُدباء من الشيعة التي ستمرّ عليك أسماء بعضهم .
وقبل التعرف عليهم ، نذكر شيئاً عن هذه المدينة الزاهرة .



[1] النجاشي ، الرجال : 1 - 137 رقم 79 .

148

نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 148
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست