نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 145
ودخلت مدينة حلب آن ذاك في عهد جديد وهو عهد أمجادها التي لم تشهد لها مثيلًا ، وأصبحت مركزاً ثقافياً وعلمياً وعسكرياً من أعظم المراكز التي عرفها الإِسلام ، وقد وفد كبار الشعراء والعلماء على بلاط سيف الدولة ، فصار ملتقى رجال العلم والفكر الذين وجدوا في العاصمة حامياً لهم . وينسب إلى حلب من رواة الشيعة الأَقدمين آل أبي شعبة ، في أواسط المائة الثانية ، وهذا البيت بيت كبير نبغ فيه محدّثون كبار ، منهم الحسن بن علي ( المعروف بابن شعبة ) من علماء القرن الرابع مؤَلف « تحف العقول » . وكان في حلب سادات آل زهرة وكانوا نقباء ، وخرج منهم جملة من العلماء منهم السيد أبو المكارم : صاحب « الغنية » وقبره بسفح جبل « جوشن » إلى اليوم ، وذرية بني زهرة موجودة إلى الآن في قرية الفوعة من قرى حلب [1] وقد طلع من تلك المدينة في القرنين الرابع والخامس فحول من فقهاء الشيعة نذكر أسماء بعضهم : 1 - علي بن الحسن بن شعبة ، من أعلام القرن الرابع ، مؤَلف « تحف العقول » . 2 - أبو الصلاح تقي الدين ، ( 374 447 ه ) مؤَلف كتاب « الكافي » . 3 - حمزة بن علي بن زهرة ( 511 585 ه ) صاحب « غنية النزوع » . 4 - السيد جمال الدين أبو القاسم عبد اللَّه بن عليّ بن حمزة ( 531 580 ه ) أخو أبي المكارم حمزة بن علي . إلى غيرهم من الفطاحل الاعلام الذين أنجبتهم تلك التربة الخصبة بالفكر والفضيلة .