responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 59


واتّجاهات ، ووجدت مناهج متباينة في المعارف الاعتقاديّة ، التي تشكل دعامة الدين وأُصوله وجذور الإِسلام وأسسه .
فاختلف المسلمون في هذا المجال إلى معتزلة وجبريّة .
وانقسمت الأولى إلى : واصليّة ، هذليّة ، نظاميّة ، خابطيّة ، بشريّة ، معمريّة ، مرداريّة ، ثماميّة ، هشاميّة ، جاحظيّة ، خياطيّة .
كما انقسم خصوم المعتزلة ( أعني الجبريّة ) إلى : جهمية ، نجارية ، ضرارية .
وقد كان هذا الاختلاف في إطار خاص ، أي في معنى الإِسلام والإِيمان وما يرجع إلى فعل اللَّه سبحانه ، ثمّ اختلفوا في صفاته سبحانه إلى : أشعرية ، ومشبّهة وكراميّة .
ونشبت حروب طاحنة على إثر تلك الاختلافات والنقاشات أسفر عنها سفك دماء الأبرياء من المسلمين .
غير أنّ اطار الاختلاف لم يقف عند هذا الحدّ ، فقد حدث اختلاف في مصير الإِنسان وما يؤَول إليه بعد موته من البرزخ ومواقفه ، ويوم القيامة وخصوصياته ، إلى غيرها من الاختلافات والمنازعات الفكرية ، التي فرقت شمل المسلمين ، ومزقت وحدتهم وكأنّهم نسوا قول اللَّه تعالى : * ( ( إِنَّ هذِه أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ) ) * [1] .
فصارت الأُمّة الواحدة أُمماً متعددة ، وأصبحت اليد الواحدة أيدي متشتتة .
ولو أضفنا إلى ذلك ما نشب بين المسلمين من الاختلاف في المناهج الفقهية التي أرساها الصحابة والتابعون ، إلى أن وصلت النوبة إلى الأَئمّة الأَربعة لهال الإِنسان هذا الاختلاف الواسع المروع ، وعند ذلك يسأل المرء نفسه : ترى



[1] الأَنبياء : 92 .

59

نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 59
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست