نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 446
غير برهان الصديقين ، فانّ برهانهم لا يعتمد في إثبات الواجب على شيء وراء الوجود فإدخال الدور والتسلسل في بيان البرهان يضادّ ذلك البرهان ثمّ بيّن طريقته في إثبات اللَّه سبحانه من دون أن يعتمد في إثباته على وسائط . وقد شحذ ذلك البيان عقول الحكماء فصاروا إلى بيان برهان الصديقين ببيان لائق لمقامهم ، وهو الاستغناء في إثباته سبحانه عن الاعتماد على غيره ، أو شيء من خلقه وفعله ، فبيّنه الحكيم السبزواري ببيان أفضل ممّا بيّنه صدر المتألهين كما انّ سيدنا الأُستاذ استدرك على الجميع فبيّنه في تعليقته على الجزء السادس من الاسفار ببيان رائع يقف على عظم بيانه ودقة تقريره كلّ من له إلمام . د - حقائق لا تدخل تحت مقولة خاصة إنّ الكلام الموروث عن أرسطو هو أن الجواهر والأَعراض يقعان تحت مقولات عشر فالجوهر مقولة واحدة والعرض مقولات تسع وهي الكم ، الكيف ، الوضع ، الأَين ، متى ، الجدة ، الفعل ، الانفعال ، الإضافة ، وكلّ ما في الكون داخل تحت واحدة من هذه المقولات . ثمَّ إنّهم جوّزوا الحركة في الأَقسام الأَربعة الأولى من العرض دون الباقي ، وجوّز صدر المتألهين الحركة في الجوهر أيضاً ، ثمّ إنّهم اختلفوا في حقيقة الحركة وانّها داخلة تحت أيّ مقولة من المقولات ، فواصلوا البحث إلى أنّ الحركة في كلّ مقولة نفس تلك المقولة ، فالحركة في الكم من مقولة الكم والحركة في الكيف من مقولته وهكذا . إلَّا أنّ سيّدنا الأُستاذ استنتج من هذه البحوث قاعدة فلسفية ، وهي انّ كلّ ما يتحقّق في أكثر من مقولة فهو لا يدخل تحت مقولة خاصة ، فالحركة بما انّها
446
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 446