نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 440
وهذا النوع من البحث جدير بالعناية لمن أعقبه من المفسرين . وقد كان لتفسيره يوم انتشر بعض أجزائه صدى واسع في المحافل العلمية ، وهذه هي مجلة « رسالة الإِسلام » الصادرة عن دار التقريب بين المذاهب الإِسلامية في القاهرة تصف الكتاب ، وتقول : « الميزان في تفسير القرآن » تفسير جديد للقرآن الكريم لسماحة العلَّامة السيد محمد حسين الطباطبائي من علماء الإِمامية الأَجلاء صدر منه جزءان يقع كلّ منهما في قرابة 500 من الصفحات الكبيرة ، وقد طبع في طهران على ورق جيّد وحروف طباعية حديثة . قرأنا مقدمة هذا التفسير وبعض موضوعاته ونحن على نية أن نستوعب الجزءين قراءة وتدبراً إن شاء اللَّه تعالى ، وقد وجدنا فيما قرأناه قوة علمية متعمقة في البحث من السهولة واليسر والبعد عن التشدد ، والتخفف من المذهبية الخاصة إلى حدّ بعيد والرجوع إلى القرآن نفسه بتفسير بعضه ببعض والنأي به عن الأَقوال التي لا تصح من الروايات الكثيرة المختلفة ، وعن الآراء التي ترجع إلى تأويل آياته حتى توافق نظراً علمياً أو تقليداً مذهبياً أو أصلًا كلامياً أو فلسفة خاصة أو تجديداً حديثاً إلى غير ذلك ممّا نلمحه في بعض التفاسير . ثمّ يقول : من أبرز مزايا هذا التفسير انّه يعني بعد شرح الآيات وبيان معناها يبحث في الموضوعات الهامة والقضايا التي كثيراً ما شغلت الأَذهان في القديم والحديث بحثاً مستمداً من آيات القرآن نفسها ، وقد قرأنا من هذا ما كتبه عند تفسيره لقوله : * ( ( وإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِه ) * . . ) [1] ، إذ بحث بحثاً جديداً في إعجاز القرآن من جهاته المختلفة في بلاغته وقوة أُسلوبه وتحديه بالعلم وبالإخبار عن الغيب وبمن أنزل عليه القرآن وبعدم الاختلاف فيه ، ثمّ تحدث عمّا يثبته القرآن من قوانين وسنن كونية كتصديقه