نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 413
هكذا كان ختام حياة شيخنا المعظم وإليك لمحة عن أوّليات حياته وأواسطها إلى أوان شهادته ، وهي تسلط الضوء على مكارمه وفضائله . ولد شيخنا في قرية « لا شك » من توابع كجور من مدن مازندران عام 1259 ه . ق ، وتلقّى الأَوّليات في منطقة نور ، ثم غادر إلى طهران ، وجدّ في دراسته ، إلى أن نال بعض ما كان يتمنّاه ولم يكتف بما أخذه في البلدين ، فأعدّ العدّة للسفر إلى النجف الأَشرف عاصمة العلم للشيعة وهو بعدُ في عنفوان الشباب وفي أوائل العقد الثالث من عمره ، فنزل مدينة النجف فحضر على أساطين العلم ، وفي القمة منهم : 1 - الفقيه الجليل الشيخ راضي من آل خضر النجفي علم الفقه الخفّاق ، والزعيم الكبير في النجف الأَشرف ( المتوفّى 1290 ه ) . 2 - علم الفقه والتحقيق الشيخ حبيب اللَّه الرشتي ( 1234 1312 ه ) ، وكان من كبار الفقهاء والمدرسين في عصره ، حضر أبحاثه سنين متمادية وكتب من أبحاثه الشيء الكثير ، منها هذه الرسالة التي يزفّها الطبع للقرّاء ، وقد عرضها بعد التأليف على أُستاذه فكتب عليها كلمة قيمة نأتي برمتها عن قريب . 3 - القائد المناضل الكبير والمرجع الأَعلى للشيعة في عصره السيد محمد حسن الشيرازي ( 1230 1312 ه ) حضر أبحاثه في النجف الأَشرف ، ولمّا غادر الامام الشيرازي ذلك البلد ، وألقى رحله في سامراء سنة 1291 ه ، ارتحل شيخنا مصطحباً خاله العلَّامة المحدّث الكبير الشيخ حسين النوري ( المتوفّى 1320 ه ) مؤَلف مستدرك الوسائل في السنة التالية ( 1292 ه ) ، وبقي بها إلى أوائل القرن الرابع عشر حتى غادرها سنة 1303 ه إلى عاصمة إيران طهران ، كقائد روحي وأُستاذ كبير ، ومرجع علمي ، فقام بواجبه في مجالات العلم وخدمة المجتمع وإحياء القيم الإِسلامية إلى أن لقي ربه شهيداً .
413
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 413