نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 36
تساوَلات حول القصة ؟ وهذه القصة تحيط بها إبهامات عديدة وتساؤلات نشير إليها : الأَوّل : هل الفكرة الشرعية الصحيحة إذا راودت ذهن الإِنسان في أوقات الصلاة أو غيرها توجب تمثّلَ الإِنسان بنفس تلك الفكرة عند أرباب البصائر وذوي العيون البرزخية ، الذين يستطيعون مشاهدة ما وراء الحجب والستور ببصائرهم ؟ فلو خاض الإِنسان في أحكام السرقة أو حدّ الزنا والقذف ، فهل يوجب ذلك أن يتمثّل المفكَّر فيها ، عند من يعاين الأَشياء بأنظار ثاقبة ، سارقاً وزانياً وقاذفاً ؟ لا أظن أن يتفوّه بهذا أيّ حكيم نابه أو عارف بصير ، بل لازم تلك البصيرة أن يعاين صاحب الفكرة على الحالة التي هو عليها ، فيرى الرضي صاحب تلك البصيرة أخاه الفقيه على الحالة التي هو عليها ، أي مفكَّراً ومتعمّقاً في مسألة فقهية شاغلًا بها لا خائضاً في الدماء . الثاني : أنّ القصة تكذّب نفسها ، فإنّ لازم رجوع النساء إلى المرتضى في المسائل المختصة بالنساء هو كون المسؤول من ذوي الشخصيات الضاربة في الأَربعين أو ما يقاربه ، ولازم إرجاع الشكاية إلى الأم كون المصلَّي والمقتدي في سنين الصبا ، ومن المعلوم أنّ الأَخوين كانا متقاربي السن ولا يكبر المرتضى عن أخيه الرضي إلَّا بأربعة أعوام . الثالث : أنّ القصة على بعض الروايات تصرّح بانصراف الرضي عن الصلاة بقطعها وإبطالها ، وهو أمر محرّم ولا يسوغ لمثل الرضي ارتكابه .
36
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 36