نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 316
كما هو المطلوب ، فلا [1] . يقول الحكيم السبزواري : وأمّا مسلك التضايف الذي سلكه صدر المتألهين في المشاعر وغيره لإِثبات هذا المطلب ، فغير تام لما ذكرنا في تعاليق الاسفار . الأَصل الرابع : بسيط الحقيقة كلّ الأَشياء واعلم أنّ كونه سبحانه عالماً بالأَشياء بعد الإِيجاد ، أمر لا سترة فيه فإنّ نفس الأَشياء فعله وفي الوقت نفسه علمه ، كالصور الذهنية للنفس فإنّها فعلها وفي الوقت نفسه علمها الفعلي . إنّما الكلام في إثبات علمه تعالى بالأَشياء قبل الإِيجاد فذهب المشاء إلى أنّ علمه سبحانه بها من قبيل الصور المرتسمة في ذاته الحاكية عن الأَشياء ، ومن الواضح أنّ القول بالصور المرتسمة مع أنّها لا تخلو من إشكالات لا تثبت علمه سبحانه بها في مقام الذات ، بل أقصاه إثباته دون الذات ، ولأَجل ذلك حاول حكيمنا المؤَسّس إثبات علمه سبحانه بها في مقام الذات بحيث تكون الذات كاشفة عمّا وراءها من الأَشياء ، وإثبات مثل هذا العلم مشكل جدّاً ولذلك يصفه بقوله : واعلم أنّ كون ذاته عقلًا بسيطاً هو كلّ الأَشياء ، حقّ لطيف غامض ، ولكن لغموضه لم يتيسّر لأَحد من فلاسفة الإِسلام وغيرهم حتى الشيخ الرئيس تحصيله وإتقانه على ما هو عليه ، إذ تحصيل مثله لا يمكن إلَّا بقوّة المكاشفة مع قوّة البحث الشديد ، والباحث إذا لم يكن له ذوق تام وكشف صحيح ، لم يمكنه الوصول إلى ملاحظة أحوال الحقائق الوجودية ، وأكثر هؤلاء القوم ، مدار بحثهم
[1] لاحظ المشاعر ، المشعر السابع في أنّه تعالى يعقل ذاته ويعقل الأَشياء كلَّها من ذاته ، ص 50 ، ولاحظ شرح المنظومة ، قسم الفلسفة ، ص 33 .
316
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 316