نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 312
يقتضي الاتّحاد في الخارج والمغايرة في الذهن . فلو لم يكن الوجود شيئاً غير الماهية ، لم تكن جهة الاتّحاد مخالفة لجهة المغايرة . واللازم باطل [1] . الأَصل الثاني : اشتراك الوجود هذا الأَصل يبتني على أمرين : الأَوّل : وحدة مفهوم الوجود وأنّه موضوع بالاشتراك المعنوي على حدّ سواء في الواجب والممكن ، وهو صادق عليها بوضع واحد وهذا ما يعبّر عنه بوحدة الوجود مفهوماً وأنّه مشترك معنويّ موضوع لمعنى جامع بين جميع المصاديق ، وقد استدلّ عليه صدر المتألهين بقوله : البديهة حاكمة بأنّ المعنى الواحد لا يمكن أن تكون حيثية الاتّصاف ومناط الحكم به ذوات متخالفة من حيث تخالفها من غير جهة جامعة فيها [2] . الثاني : وحدة الوجود حقيقة ، وهو أنّ الوجود في عامة مراتبه حقيقة واحدة تختلف بالشدّة والضعف على وجه تكون الشدة عين الوجود والضعف حدّا له ، وعلى ذلك فحقيقة الوجود عبارة عن طرد العدم وهو متحقّق في عامة المراتب من العلَّة والمعلول ، والواجب والممكن . أمّا الأَمر الأَوّل فالمخالف فيها قليل وإنّما الاختلاف في الأَمر الثاني ، فالمشاؤن على أنّ الوجود حقائق متباينة ليس بين المراتب أيّة جهة اشتراك ، وأنّ