responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 108


الأَسلمي : وكلّ أصحاب رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - كانوا أئمّة يقتدى بهم ويحفظ عليهم ما كانوا يفعلون ويستفتون فيفتون [1] وهذا يناقض موقف أهل السنّة من حصر العصمة في النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - .
موقف الشيعة من السنّة النبوية :
هذا حال الأُمّة المنتسبة إلى السنّة وهم الجمهور الأَعظم من المسلمين ، ولكن كان حال أئمّة الشيعة وقادتهم ومتابعيهم على خلاف ذلك فهم لم يتقاعسوا عن أداء الواجب بل عمدوا إلى ضبط سنّة النبي دقيقها وجليلها ، فهذا أمير المؤمنين كتب ما أملى عليه رسول اللَّه ، في الحلال والحرام والعزائم والرخص ، أخرج الحمويني بسنده عن الإمام محمد الباقر عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين - عليهم السلام - قال : قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - : يا علي ؛ اكتب ما أملي عليك ، قلت : يا رسول اللَّه أتخاف عليَّ النسيان ؟ قال : لا ، وقد دعوت اللَّه عزّ وجلّ أن يجعلك حافظاً ، ولكن اكتب لشركائك الأَئمة من ولدك ، بهم تسقى أُمتي الغيث ، وبهم يستجاب دعاؤهم ، وبهم يصرف اللَّه عن الناس البلاء ، وبهم تنزل الرحمة من السماء ، وهذا أوّلهم وأشار إلى الحسن عليه السَّلام .
ثمّ قال : وهذا ثانيهم وأشار إلى الحسين - عليه السلام - .
ثمّ قال : والأَئمّة من ولده [2] .
وقد ورث هذا الكتاب أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - واحداً تلو واحد فيصدرون عنه ، وهذا هو عذافر الصيرفي ، قال : كنت مع الحكم بن عتيبة عند أبي جعفر - عليه السلام - ، فكان يسأله وكان أبو جعفر - عليه السلام - له مكرماً ، فاختلفا في شيء ، فقال أبو جعفر - عليه السلام - : « هذا خط علي - عليه السلام - وإملاء رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - » وأقبل على الحَكَم ، وقال :



[1] ابن سعد : الطبقات الكبرى : 2 - 376 .
[2] القندوزي : ينابيع المودة : 20 ط عام 1301 ه ؛ بحار الأَنوار : 36 - 232 ، الحديث 14 .

108

نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 108
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست