responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي    جلد : 1  صفحه : 83


بل إنّ توهّم كون هذه الأقسام مخترعة من علماء الدراية المتأخّرين ممتنع في نفسه ، إذ كيف يستحدثون ما لا وجود له ، إذ المفروض أنّ التمييز بين أقسام الرواة والروايات هو بلحاظ الأحوال والصفات ، وهي إنّما وصلت إليهم من المتقدّمين فلا بدّ من فرض تمييز المتقدّمين أوّلاً ثمّ مواضعة المتقدّمين لأسماء تلك الأقسام المتميّزة ، وبعبارة أخرى إنّ المتأخّر يُصنّف الأقسام بلحاظ ما ذكره المتقدّم من صفات وأحوال الرواة ومرويّاتهم .
وحرص المتقدّم على ذكر الصفات والأحوال المتقدّمة دالّ على دخالتها عندهم في درجة حجّية الرواية .
كما أنّه يظهر ممّا تقدّم أنّ الاقتصار في البحث الإستدلالي بالروايات لا يكتفى فيه بقصر النظر على الأقسام الأربعة في التقسيم الأوّل ، بل لا بدّ من ملاحظة تمام أقسام التقسيم الأوّل ، كما لا بدّ من ملاحظة التقسيمات الأخرى وأقسامها بعد كون حجّية واعتبار الخبر لا تتمّ إلاّ بعد تأمين الجهات الأربعة ، أي أمانة الراوي في اللهجة ، وخبرويّته في النقل ، وسلامة مضمون حديثه وصحّته ، ونقاءه عن صفات الوهن الطارئة ولذلك نرى مراعاة هذه الجهات الأربع في التقسيمات الأربعة في الروايات العلاجيّة لتعارض الأخبار ، كمقبولة أو صحيحة عمر بن حنظلة ومرسلة زرارة وغيرها من الروايات العلاجية ، حيث لوحظ فيها المفاضلة بين الحديثين المتعارضين ، تارة بلحاظ صفات الراوي من جهة أمانته وأخرى خبرويّته أو صفات الحديث بلحاظ مضمونه أو ما يطرأ عليه .
وبالجملة عدم مراعاة تلك الجهات والأقسام يُسبب ضياع كثير من الأحاديث وعدم ابتناء العمل بالحديث على الأصول الفنّية للاعتبار .
ثمّ إنّ هذه الغفلة عن هذه التقسيمات العديدة لدى القدماء سبّب الوقوع

83

نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي    جلد : 1  صفحه : 83
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست