نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 320
ومع أنّ النجاشي متخصّص في الأنساب ، وقد ألّف كتاباً في أنساب بني نصر بن قعين ، وأيّامهم وأشعارهم ، ليس أيضاً قوله مقدّماً على قول الشيخ مطلقاً ، فسيأتي في أبان بن تغلب أنّ الصواب قول الشيخ : " إنّه مولى بني جرير بن عباد بن ضبيعة " دون قول النجاشي : " ابن عبادة بن ضبيعة " ، وفي أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع أنّ الصواب قول الشيخ : " من ولد عُبيد بن عازب " ، دون قول النجاشي : " ابن عبيد بن عازب " ، وسيأتي في إسماعيل بن الفضل أنّ الصواب قول الشيخ في نسبه ، دون قول النجاشي " ( 1 ) . إلاّ أنّه قال مع ذلك : " إنّ النجاشي أضبط من الشيخ نوعاً ، إلاّ أنّه لا يحكم بتقدّم قوله على قول الشيخ مطلقاً بل يجب رعاية القرائن " ( 2 ) . أقول : والحاصل من النقاط السابقة أنّ المدار في تقديم قول أحدهما على الآخر هو إمّا الترجيح بالقرائن ، وهو يعني مسلك الاستنباط والاجتهاد الرجالي ، والذي عبّرنا عنه في الفصل الأوّل عند استعراض وجوه حجّية قول الرجالي بمسلك تحصيل الاطمينان بتراكم القرائن ، وتعيين درجتها كمّاً وكيفاً ، مع ملاحظة الكسر والانكسار بينها ، أي جهات التضعيف والتقوية ، وهو عمدة وديدن روّاد هذا الفن . وإمّا التفصيل في التقديم . فوجهه : أنّ النجاشي قد امتاز بموارد هو أضبط فيها ، كالنسب وتميز المشتركات ولواحقها ، وهكذا الشيخ في جهات أخرى ، لأجل امتيازات هو مقدّم فيها كمباني الجرح والتعديل ، وهذا التفصيل في التقديم مبنيّ على الأخذ بقول الرجالي من باب أهل الخبرة .
1 . قاموس الرجال 1 / 54 . 2 . قاموس الرجال / التستري 1 / 53 .
320
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 320