responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي    جلد : 1  صفحه : 284


تارة تكون حسان - بناء على عدم حجّية الخبر الحسن - أو القويّة ، وأخرى طرقاً مجهولة أو غير موثّقة من غير الإمامية لكنّها ممدوحة ، فإنّ هذه الأقسام تختلف في كيفيّة التعاضد وتوليد الوثوق بالصدور من جهة الكيف والكمّ ، وعليه فكيلها بمكيال واحد بدعوى فقدها لشرائط الحجّية غفلة عن هذا الجانب .
مضافاً إلى أنّ بعضها وإن كان من حيث الصورة فاقداً لشرائط الحجّية ، إلاّ أنّه حقيقة واجد لها بالتدبّر ، وذلك مثل التعبير بمثل أصحابنا ، أو من غير واحد ، أو عن جماعة ، فإنّ الدارج عند الرواة إرادة الثقاة الإماميّة من هذا التعبير ، وان كان الجمود على اللفظ بلحاظ مؤداه اللغوي أعمّ من ذلك ، بل الظاهر أنّهم يميّزون بين التعبير عن قولهم ( عن بعض أصحابنا ) و ( عن رجل من بعض أصحابنا ) ، لا سيّما إذا كان المرسِل مثل جميل بن دراج ، وابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، والحسن بن محبوب ، ونحوهم من فقهاء الرواة .
ولذلك قال الشيخ الطوسي في العدّة : " وإذا كان أحد الراويين معروفاً والآخر مجهولاً ، قدّم خبر المعروف على خبر المجهول ، لأنّه لا يؤمن أن يكون المجهول على صفة لا يجوز معها قبول خبره . . . وإذا كان أحد الراويين مُسنداً والآخر مرسلاً نُظر في حال المُرسل ، فإن كان ممّن يُعلم أنّه لا يُرسل إلاّ عن ثقة موثوق به فلا ترجيح لخبر غيره على خبره ، ولأجل ذلك سوّت الطائفة بين ما يرويه محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر وغيرهم من الثقات الذين عُرفوا بأنّهم لا يروون ولا يُرسلون إلاّ عمّن يوثق به ، وبين ما أسنده غيرهم ، ولذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفردوا عن رواية غيرهم . .
فأما إذا انفردت المراسيل فيجوز العمل به على الشرط الذي ذكرناه ، ودليلنا على ذلك الأدلّة التي قدّمناها على جواز العمل بأخبار الآحاد ، فإنّ الطائفة

284

نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي    جلد : 1  صفحه : 284
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست